قالت صحيفة عكاظ السعودية إنّ جهود الدول العربية التي قادتها السعودية لحل الأزمة السورية تعثرت, وأنّ حكومة دمشق لم تبدِ موافقتها على الحل مما دفع المجتمع الدولي إلى حالة من الشك في نجاعة هذه الجهود.
نشرت صحيفة عكاظ السعودية مقالا، اعتبرت فيه أنّ “الجهود العربية تجاه حل الأزمة السورية تعثرت”, مضيفةً أنّ “الرؤية العربية التي قادتها السعودية تقوم على أساس أنّ استمرار الأوضاع على ما هي عليه لا يخدم أيّ طرف من الأطراف”.
وأوضح أنّ الرياض قادت دبلوماسية نشطة لصياغة رؤية عربية وتكرّس ذلك في اجتماع جدة واجتماع عمان، وأفرز ذلك استراتيجية الخطوة خطوة، والتي تقوم على بناء حل يفصل معضلات الأزمة بعضها عن بعض، وتقديم رؤى مباشرة لحلها.
عكاظ: بعد الخطوات العربية يجب أن تقدم حكومة دمشق على إجراءات تؤدي إلى حل المعضلة
وبين المقال أنّه بعد كل خطوة يجب أن تقدم حكومة دمشق على إجراءات تؤدي إلى حل لهذه المعضلة، أوعلى الأقل خطة من أجل حلها، وحتى لا يبقى الكلام عمومياً، فإنّه هناك ملفات أساسية في الأزمة السورية، فأساس الحل كما عبر عن ذلك وزير الخارجية الأردني السيد أيمن الصفدي ومن قلب العاصمة السورية دمشق، هو قرار مجلس الأمن رقم 2254.
عكاظ: حكومة دمشق لم تبدِ موافقتها على الحل مما دفع المجتمع الدولي إلى حالة من الشك
وأكدت أنّ حكومة دمشق لم تبدِ موافقتها على أفق الحل المقترح عربياً بشكل صريح وواضح، مما دفع المجتمع الدولي إلى حالة من الشك بإمكانية نجاح الدول العربية، بإقناع دمشق بهذا الإطار الجامع.
وأوضح المقال أنّه هناك مسألة أخرى وتحظى بأهمية وعناية فائقة من قبل الدول العربية كافة، وخصوصاً دول الخليج والأردن، وهي تهريب المخدرات، وحتى الآن لم تقم حكومة دمشق بالكثير في هذا الصدد، وشحنات المخدرات المتجهة إلى الدول العربية تزداد.
عكاظ: إذا لم تساعد حكومة دمشق نفسها فلن يساعدها أحد وعليها أن تتبنى مقاربة مختلفة
وخلاصة الكلام وفقاً لما كتبته “عكاظ” أنّ السعودية كما الدول العربية التي رسمت أفقاً لحل الأزمة السورية، بذلت جهوداً جبارة وعملت على إقناع المجتمع الدولي بضرورة هذا الحل، وفوائده من الناحية السياسية والأمنية والإنسانية، ولكن إذا لم تساعد نفسك فلا أحد يستطيع مساعدتك، وربما الحالة السورية تتطلب من دمشق مقاربة مختلفة تسمح بالخروج من عنق الزجاجة.








