أودت مسيّرات دولة الاحتلال التركي بأرواح مئات الأبرياء خلال السنوات الماضية في إقليم شمال وشرق سوريا، فيما شكّلت مجزرة حلنج نقطة تحوّل في استراتيجية دولة الاحتلال التركي المتبعة لاستهداف إرادة شعب الإقليم.
استهدفت مسيرات الفاشية التركية في الـ 23 من حزيران عام 2020، منزلاً في قرية حلنج جنوب شرق مدينة كوباني, أسفر الهجوم عن مجزرةٍ وحشية بحق 3 نساء هن أمينة ويسي صاحبة المنزل وعضوتي منسقية مؤتمر ستار زهرة بركل وهبون ملا خليل, اللواتي لعبن دوراً طليعياً في العمل التنظيمي ضمن ثورة 19 تموز في مقاطعة كوباني،
ولا تختلف مجزرة حلنج التي استهدف جيش الاحتلال التركي من خلالها الطليعيات في ثورة روج آفا؛ عن مجازر مرتزقة داعش في شنكال وكوباني، ومجزرتي باريس الأولى والثانية التي طالت النساء الكرديات.
ولاقى الهجوم سخطاً محلياً وردود فعل كبيرة، فيما أثار دور روسيا التي دخلت المنطقة قبل ذلك بأشهر؛ كـ “ضامنٍ” لعملية وقف إطلاق النار، الشكوك حول ضلوعها في الهجوم.
هجوم دولة الاحتلال التركي أخذ منحى آخر، حيث تعمدت استهداف المرأة الكردية، وعُدّ أسلوباً جديداً اتبعه الاحتلال التركي في إطار سياسة إبادة الكرد وترويعهم.
تجمع نساء زنوبيا: شهيدات مجزرة حلنج نساء كافحن من أجل المساواة والديمقراطية
إلى ذلك, أصدر تجمع نساء زنوبيا بياناً إستذكرت فيه مجزرةً حلنج في سنويتها الرابعة في 23 حزيران 2020، والتي حصلت من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها.
تجمع نساء زنوبيا أكدت في بيانها أن مجزرة حلنج استهدفت نساءً أحرارً أردنَ لأنفسهنّ و لِمجتمعهنّ الحياة بكرامة. قيادياتٌ و مقاتلاتٌ دافَعْنَ ببسالةٍ عن أرضهنّ و شرفهنّ، نساءٌ كافَحْنَ من أجل المساواة و الديمقراطية، و أمهاتٌ ربيّنَ أجيالاً على قيم الحرية و العدالة، سقطنَ ضحايا لِوحشيةٍ لا تُفرّق بين مُقاتلٍ و مدنيّ.
تجمع نساء زنوبيا: مجزرة حلنج وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء
البيان أوضح أن مجزرة حلنج ليست مجرد حادثةٍ عابرةٍ في سجلّ الجرائم المُرتكبة بحقّ الشعب الكردي واستهداف القياديات المناضلات عبر الطائرات المسيرة من قبل الاحتلال التركي والتي ما تزال مستمرة, بل هي وصمة عارٍ على جبين الإنسانية جمعاء.
تجمع نساء زنوبيا أكد على وقوفهم إجلالاً و تقديراً لِأرواح الضحايا الأبرياء، وجدد العهد على مواصلة الكفاح حتى تحقيق العدالة و محاسبة المُجرمين.
تجمع نساء زنوبيا يعاهد على مواصلة النضالَ حتى تحقيق سوريا ديمقراطية تعددية
وأشارت إلى أنه في هذه الذكرى الرابعة لإستشهادهن نستذكر الشهيدات اللواتي وهبنَ أرواحهنّ فداءً لترابِ هذه الأرض، وحمايةً لشعبها، وبناءً لمجتمعٍ حرٍّ وكريم. نعدكنّ بأنّ دمائكنّ الزكيةَ لن تذهبَ سدى، وأنّ تضحياتِكنّ ستبقى منارةً تُنيرُ دروبَنا، وأنّنا سنواصلُ النضالَ حتى تحقيق سوريا ديمقراطيةٍ تعددية لا مركزية حرّةٍ، تُكرّمُ فيها كرامةُ الإنسان، وتُصانُ فيها حقوقُ المرأة، وتسودُ فيها قيمُ التعايشِ والسلام.








