يعمل المغرب على استعادة زمام المبادرة في الملف الليبي في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي للسيطرة عليه, وبالتزامن مع محاولات لاستبعاده, فيما قالت الأمم المتحدة إن طرفي الصراع سيجلسان على طاولات المحادثات مرة أخرى هذا الشهر بعد فشل الجولة الأولى.
قالت الأمم المتحدة إن طرفي الحرب في ليبيا سيستأنفان محادثاتهما هذا الشهر في جنيف في محاولة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وذلك بعد فشلهما في التوصل إلى اتفاق خلال جولة أولى من المحادثات في جنيف.
الرباط تسعى لاستضافة جولة جديدة من الحوار بين الليبيين
من جهة أخرى، يعمل المغرب على استعادة زمام المبادرة في الملف الليبي في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي للسيطرة عليه, وبالتزامن مع محاولات لاستبعاده من الملف الذي كان له دور بارز فيه حيث استضاف طيلة عام ألفين وخمسة عشر جولات الحوار بين الفرقاء الليبيين والتي انتهت بتوقيع اتفاق الصخيرات.
وفي أولى خطواته في هذا الإطار، استقبل المغرب وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة عبد الهادي الحويج الجمعة.
وأوضح الحويج أن اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بحث مجموعة من القضايا المشتركة أهمها رفض التدخل الخارجي ومحاولات الغزو التركي ورفض نشر المرتزقة مشددا على ضرورة أن تكون في ليبيا دولة موحدة وجيش قوي يحمي الحدود ويمنع انتشار السلاح ويوقف الهجرة غير الشرعية.
ومن المتوقع أن يستضيف المغرب خلال الفترة المقبلة جولة من المحادثات بين الفرقاء الليبيين.
ويرى سياسيون أنّ المغرب مؤهل للعب دور أكثر من بقية البلدان وخاصة تونس والجزائر إذ تحتاج فيهما السلطات الجديدة إلى وقت لاستيعاب تشعبات الأزمة الليبية وتفاصيلها.
غموض يلف موقف الجزائر في ظل تقاربها مع تركيا
وفي حين يبدو الموقف التونسي مرتبكا مما يحدث في ليبيا، تحاول الجزائر تدارك تراجع دورها في السنوات الماضية من خلال تقديم نفسها كحلقة وصل بين الدول الفاعلة في الأزمة وبين الفرقاء الليبيين أنفسهم، حيث استقبلت خلال الفترة الماضية عددا من المسؤولين العرب والغربيين كان آخرهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.
كما قام وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم بزيارة إلى شرق ليبيا التقى خلالها بالمشير خليفة حفتر وهي الزيارة التي جاءت لتكسر البرود في العلاقات بين الطرفين.
ولا يستبعد مراقبون أن يكون لتركيا والجزائر دور في إقصاء المغرب من مؤتمر برلين الذي كان يروّج له على أنه مؤتمر مفصلي لوضع أسس التسوية للحرب القائمة في البلاد، في مسعى لاستبعاده وتهميشه.








