من دون سابق إنذار، وصل الأسد إلى العاصمة الروسية موسكو لّلقاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكد الأخير أن الأوضاع في المنطقة تتجه نحو التصعيد وهذا بدوره ينطبق على سوريا بشكل خاص، بينما ربط الكثيرون زيارة الأسد بعودة العلاقات مع الاحتلال التركي، وتهدئة الأوضاع مع إسرائيل.
كما في المرات السابقة وبدون أي سابق إنذار، وصل بشار الأسد إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، وتأتي هذه الزيارة في وقت يتم الحديث فيه عن مساعي جديدة لعودة تطبيع العلاقات بين الأسد وأردوغان، بعد قطيعة سياسية دامت 13 عاماً.
بوتين: المنطقة بشكل عام تتجه إلى التصعيد بما في ذلك سوريا بشكل مباشر
وفي مستهل الاجتماع قال بوتين للأسد بحسب الموقع الرسمي للكرملين، أنه مهتم جداً بمعرفة رأي الأسد في ما يحصل بالمنطقة ككل، حيث اعتبر بوتين أن المنطقة بشكل عام تتجه إلى التصعيد بما في ذلك سوريا بشكل مباشر.
وتابع الرئيس الروسي، أنه بالنسبة للعلاقات التجارية والاقتصادية مع سوريا، فيها الكثير من المسائل للمناقشة أيضاً، واتجاهات واعدة.
الأسد: الاجتماع مع بوتين بالغ الأهمية في ظل تطورات الأوضاع بالمنطقة
بينما اعتبر الأسد أن سوريا وروسيا “مرا بتحديات صعبة واستطاعا تجاوزها دائماً”، وأضاف الأسد أنه نظراً للأحداث التي يشهدها العالم أجمع والمنطقة والأوراسية فإن اجتماعهم اليوم يعتبر بالغ الأهمية لمناقشة تفاصيل تطورات الأوضاع والآفاق والسيناريوهات المحتملة.
الأسد زار موسكو في آذار الماضي وتلا ذلك “خطوات عسكرية استخباراتية” مع الاحتلال التركي
وكانت آخر زيارة للأسد إلى موسكو، التي كانت أيضاً بدون أي سابق إنذار، في آذار من العام الماضي، وتزامنت حينها مع اتخاذ خطوات “عسكرية – استخباراتية” اتخذتها حكومة دمشق مع الاحتلال التركي، وذلك في إطار تطبيع العلاقات بين الطرفين، كما أعلنت روسيا حينها رعايتها لما وصفته “بالحوار البناء” بين دمشق وأنقرة.
متابعون: زيارة الأسد لموسكو في هذا التوقيت لا يمكن فصلها عن الصلح مع أردوغان
ويؤكد متابعون بأن زيارة الأسد وفي هذا التوقيت بالتحديد، لا يمكن فصلها بأي شكل من الأشكال عن عودة العلاقات مع أردوغان.
روسيا أعلنت دعمها لمسار تطبيع العلاقات بين حكومة دمشق والاحتلال التركي
ورغم أن روسيا ليست الوحيدة الراعية لمسار التطبيع، إلا أن خطواتها اكتسبت زخما خلال الأيام الماضية، على صعيد التصريحات والمواقف، حيث سبق زيارة الأسد بيوم واحد تصريحات للمتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أكد خلالها أن بلاده تدعم بشكل كامل عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة إلى سابق عهدها.
متابعون: الزيارة مرتبطة بعودة التصعيد للشمال السوري والحرب في غزة وتداعياتها على سوريا
وتشير أوساط متابعة كذلك، إلى أن ما تشهده المنطقة بشكل عام، من تصاعد للعنف في الشمال السوري، والحرب في غزة وتداعياتها على سوريا وجنوب لبنان، والتطورات العسكرية والضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، لا يمكن فصلها كذلك عن هذا اللقاء، واحتمالية أن تتأثر سوريا بأي حرب قد تندلع بين إسرائيل وأطراف أخرى، كحزب الله اللبناني مثلاً.
موسكو لا تريد انخراط دمشق في أية حرب قد تندلع بين إسرائيل وأطراف أخرى كحزب الله اللبناني
لافتين إلى أن موسكو لاتريد لسوريا الانخراط في أي حرب ضد إسرائيل في هذا التوقيت، وضبط الأوضاع المنفلتة في المناطق الجنوبية على الحدود الشمالية مع إسرائيل قدر المستطاع، والتي تنتشر فيها جماعات مسلحة موالية لإيران.








