بعد انطلاق ثورة شمال وشرق سوريا وتحولها لحركة ترمز للحرية والنضال، كان الحزب الديمقراطي الكردستاني في موقف معارض لها، حيث اختار الوقوف إلى جانب القوى المعادية للثورة.
مع بداية الثورة في روج آفا، كان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد انضم إلى المجموعات المسلحة المتطرفة بدعم من تركية المحتلة، وذلك بهدف مهاجمة الثورة وتحقيق مصالح تركيا في المنطقة. تأسست هذه الجماعات تحت اسم “بيشمركة روج”، وكان الهدف الرئيسي من تشكيلها هو استخدامها ضد وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة لتغيير ميزان القوى في روج آفا لصالح تركيا المحتلة.
تم تدريب عناصر “بيشمركة روج” تحت إشراف المخابرات التركية المحتلة وبدعم لوجستي من الجيش التركي المحتل. بعد فشلهم في تأمين موطئ قدم لهم في روج آفا، تم نقلهم إلى جنوب كردستان، حيث تم إيواؤهم في معسكرات. وهناك، تم تدريبهم تحت إشراف مباشر من قبل المخابرات التركية المحتلة، وأعلنت هذه القوات بشكل واضح مشاركتها في الهجمات على عفرين بالتعاون مع الاحتلال التركي، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تخريبية ضد وحدات حماية الشعب في مناطق مثل ديريك، قامشلو، وتربه سبيه.
أكدت التقارير أن هدف “بيشمركة روج” الرئيسي كان ضرب الثورة في روج آفا وإعادة إحياء الصراع الكردي الكردي في المنطقة. وقد توزع أعضاء هذه القوات في كوباني ومقاطعة الجزيرة، حيث قاموا بتوزيع الأسلحة على أعضاء آخرين وإرسالهم إلى ما يُسمى بالجيش السوري الحر. كما شاركوا في الهجمات على سري كانيه، مما ساهم في زيادة الفوضى والاضطرابات في المنطقة.
في عام 2020، دعا مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إلى وحدة الصف الكردي في روج آفا. وفي هذه الأثناء، زار وفد من “المجلس الوطني الكردي السوري” أنقرة بناءً على طلب تركيا، حيث التقوا بالمسؤولين الأتراك لمحاولة عرقلة جهود الوحدة.
في 11 حزيران 2023، تم الإعلان عن إجراء انتخابات البلدية في إقليم شمال وشرق سوريا. إلا أن تركيا والمجلس الوطني الكردي رفضوا هذه الخطوة وحاولوا منع إجراء الانتخابات، مما يعكس محاولاتهم المستمرة لإعاقة الاستقرار السياسي في المنطقة.
إن تورط الحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجمات على ثورة روج آفا، والتعاون مع تركيا المحتلة في محاولة زعزعة استقرار المنطقة، يبرز التحديات التي تواجهها الثورة في روج آفا.








