كشفت وكالة روج نيوز عن بنود مذكرة التفاهم الأمني والعسكري بين بغداد وتركيا ، والتي تنص على تحويل القاعدة العسكرية التركية في بعشيقة إلى مركز تدريب عسكري تحت حماية عراقية وبتمويل من بغداد. الاتفاقية تضم بنود آخرى تؤكد تسليم العراق لتركيا، وشرعنة الاحتلال وتضع الأمن القومي العراقي في خطر.
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية في العراق وقعت الحكومتين العراقية والتركية اتفاقا، أُطلق عليه اسم “التفاهم بشأن التعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب”، تضمن بنوداً خطيرة تهدد السيادة العراقية وتشرعن الاحتلال التركي وتضع الأمن القومي العراقي في خطر.
تحويل بعشيقة إلى مركز تدريب تحت إدارة عراقية..وتنسيق أمني مشترك
ونشرت وكالة روج نيوز أبرز بنود هذه الاتفاقية، والتي تنص على تحويل القاعدة العسكرية التركية في بعشيقة إلى مركز تدريب عسكري تحت حماية عراقية وبتمويل من بغداد، حيث جاء هذا التطور بعد سنوات من رفض العراق لتواجد هذه القاعدة، وهو ما يعني أن التواجد التركي سيكون شرعياً مدعوماً من بغداد.
الحكومة العراقية تُلزم بتوفير الحماية للمركز الأمني وصرف كامل مستحقاته المالية
كما نصت المذكرة على إنشاء مركز تنسيق أمني مشترك، يرتبط بقيادة العمليات المشتركة، وسيتم إدارته بشكل كامل بين العراق والاحتلال، بينما تثير الشروط المفروضة تساؤلات، حيث تُلزم الحكومة العراقية بتوفير الحماية للمركز وصرف المستحقات المالية، وهذه الخطوة سابقة خطيرة في العلاقات بين الطرفين، حيث أن أنقرة تبدو وكأنها تفرض شروطها.
لجنة مشتركة بين رئيسا أركان الجيش بالبلدين..وأنقرة لن تفصح عن الجهات المشاركة
كما قرر الطرفان تشكيل لجنة مشتركة برئاسة رئيسا أركان الجيش في البلدين، وتضم عضويتها ممثلين من وزارات الداخلية والأجهزة الأمنية من كلا الجانبين. بينما يمثل الجانب العراقي وكلاء وزارات الداخلية ومستشارية الأمن القومي وجهاز المخابرات وهيئة الحشد الشعبي وإقليم كردستان، ويبقى الغموض يحيط بالجانب التركي، حيث لم تُفصح أنقرة عن جميع الجهات المشاركة.
تبادل واستخدام وحماية المعلومات..وأنقرة قد تصل لمعلومات تضر بالأمن القومي العراقي
بينما البند الأكثر قلقاً للأطراف، يتعلق بتبادل واستخدام وحماية جميع المعلومات والوثائق العسكرية والحقوق الفكرية والمادية بين البلدين. هذه الوثائق تُصنف على أنها “سرية”، مما يمنح تركيا حق الوصول إلى معلومات حساسة، تضر بالأمن القومي العراقي.
بعيداً عن المحاكم الدولية..النزاعات تحل بالتفاوض والتشاور المباشر
إضافة إلى طريقة حل النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق أو تفسير المذكرة، حيث لن يلجأ الطرفان للمحاكم المحلية أو الدولية، وستحل النزاعات بالتفاوض والتشاور المباشر، وهو ما يفتح الباب لاستغلال تركي والبقاء بمنأى عن المحاسبة الدولية.
وتأتي مذكرة التفاهم هذه في وقت يشن فيه الاحتلال التركي هجمات على الأراضي العراقية وجنوب كردستان، واحتلال تركيا لمساحات جديدة وواسعة من أراضي الدولة.
https://ronahi.tv/ar/%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%b1%d8%a8%d9%87-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d8%b3/








