دخلت تركيا مرحلة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي كان ينظر إليه كأبرز منافس محتمل لأردوغان في الانتخابات المقبلة.
وفجّر اعتقال أمام أوغلو بتهم الفساد موجة احتجاجات واسعة اجتاحت إسطنبول أنقرة، وإزمير، ومدن أخرى، وسط تراجع حاد في قيمة الليرة التركية وتأثر الأسواق المالية حيث اضطر البنك المركزي لضخ 12 مليار دولار لدعم العملة الوطنية.
حزب الشعب الجمهوري يدعو للتظاهر: حق دستوري
وفي مواجهة هذا التصعيد دعا حزب الشعب الجمهوري المعارض أنصاره إلى التظاهر السلمي، مؤكداً أن “التظاهر السلمي حق دستوري”.
حزب الشعب الجمهوري: تنظيم “انتخابات رمزية” يوم الأحد لإظهار الدعم لإمام أوغلو
كما أعلن الحزب عن تنظيم ما وصفها بـ”انتخابات رمزية” يوم الأحد في مختلف المدن في خطوة تهدف لإظهار الدعم الشعبي لإمام أوغلو والتأكيد على رفض اعتقاله.
على الجانب الآخر حذر أردوغان من أن نظامه “لن يسمح بإرهاب الشوارع” على حد وصفه, مشدداً على أن “القضية قضائية بحتة وليست سياسية”، وهو الموقف ذاته الذي أكده وزير العدل التركي.
السلطات التركية تعتقل 343 شخصا خلال المظاهرات
ومع تصاعد الاحتجاجات شددت السلطات التركية من إجراءاتها الأمنية معنلة أن وزارة الداخلية اعتقلت ثلاثمئة وأربعة وثلاثين شخصاً خلال المظاهرات التي شهدتها المدن الكبرى مساء الجمعة مؤكدة أنها لن تتسامح مع ما أسمتها “الفوضى والاستفزاز”.
حملات مداهمة واعتقال العشرات على يد الشرطة التركية
كما شنت الشرطة التركية حملات مداهمة واعتقلت العشرات بتهمة ما وصفتها “التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي” وضبطت مخدرات غير مشروعة في منازل بعض المشتبه بهم.
تقارير تتحدث عن 4 سيناريوهات محتملة لمصير “إمام أوغلو” في الأيام المقبلة
وادعت تقارير عن أربع سيناريوهات لمصير إمام أوغلو في الأيام المقبلة يتمثل في إطلاق سراحه واستئناف عمله كرئيس, أو الإفراج المشروط مع عزله من منصبه، حيث قد تتجه وزارة الداخلية إلى تعيين وصي على بلدية إسطنبول وهو ما قد يثير مزيداً من الغضب الشعبي وفقا لتقارير.
أما الاحتمال الثالث فتشير التقارير إلى استمرار اعتقاله بتهمة ما اُعتبر “مساعدة منظمة إرهابية” مما قد يتيح للحكومة تعيين وصي رسمي كما حدث في بلديات أخرى.
في حين زعمت تقارير أخرى أن السلطات التركية تعتزم اتهامه بتنظيم الجريمة المنظمة ما قد يدفع مجلس بلدية اسطنبول الكبرى إلى إجراء انتخابات داخلية لاختيار رئيس جديد.
أنصار إمام أغلو: تم اعتقاله بدوافع سياسية ويهدف إلى منعه من الترشح للرئاسة
وتتباين وجهات النظر في تركيا حول اعتقال إمام أوغلو حيث يرى معارضوه أن الأمر مرتبط بقضايا فساد وإرهاب تستوجب المحاسبة، بينما يؤكد أنصاره أن الاعتقال له دوافع سياسية ويهدف لمنعه من الترشح للرئاسة في 2028.
رغم إعلان الحظر..دعوات للمشاركة في تظاهرات كبرى في جميع أنحاء تركيا وشمال كردستان
ورغم إعلان السلطات التركية حظر المظاهرات في أنقرة وإزمير وإسطنبول حتى الخامس والعشرين من آذار , يصر حزب الشعب الجمهوري على استمرار الضغط الشعبي حيث دعا أوزغور أوزيل رئيس الحزب المواطنين إلى المشاركة في تظاهرات كبرى في جميع أنحاء تركيا.








