تعيش بلدتا تل حاصل وتل عران، الواقعتان جنوب شرق حلب، واقعا غامضاً بالنسبة لسكانهما الكرد، في ظل سيطرة مجموعات مسلحة تتبع للحكومة الانتقالية في سوريا.
ووفقا لشهادات محلية تمارس هذه الجماعات استهدافًا ممنهجا ضد السكان الكرد، يتجلى في التضييق اليومي، ومنع مظاهر الهوية الكردية مثل الأغاني والزي الشعبي، وسط صمت إعلامي لافت.
ويؤكد سكان البلدتين أن عمليات التهجير والضغط النفسي تنفذ بطريقة غير معلنة وصامتة، عبر إجراءات قسرية تدفع بالعائلات الكردية إلى مغادرة منازلها.
ويرجح أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة تغيير ديمغرافي مستمرة منذ عام ألفين واثني عشر ، عقب انسحاب نظام البعث من المنطقة، وبلغت ذروتها بمجزرة عام ألفين وثلاثة عشر ، التي أسفرت عن سقوط ضحايا من الكرد.
ورغم أن البلدتين تقعان ضمن الجغرافيا السورية، إلا أن الجهات المسيطرة تمنع أي نشاط يُعبر عن الهوية الكردية، وتحظر العمل الثقافي، في محاولة لصهر الهوية وفرض تبعية سياسية موحّدة.








