تواجه مدينة السويداء منذ 13 تموز 2025، حصاراً خانقاً يفرضه مسلحو “الحكومة الانتقالية”، ما أدى إلى شلل شبه تام في مختلف جوانب الحياة وتفاقمت الأزمة مع تدهور الخدمات ودمار البنية التحتية وارتفاع حدة النزوح نحو المدن الرئيسية.
منذ 13 تموز 2025، تعيش مدينة السويداء تحت حصار خانق يفرضه مسلحو “الحكومة الانتقالية”، ما أدّى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية وتشهد المحافظة انهياراً في الخدمات وتخريباً للبنية التحتية، إضافة إلى أزمة نزوح متصاعدة نحو المدن الرئيسية.
ونتيجة الضربات وقصف مسلحي “الحكومة الانتقالية ” على السويداء ما أدى إلى تضرر شبكات الكهرباء وانقطاع الخط الرئيسي والاعتماد على خط احتياطي محدود القدرة في حين تعذّر إصلاح الخط الرئيسي بسبب وقوعه في منطقة غير آمنة.
انهيار إمدادات المياه يزيد معاناة سكان السويداء
إلى ذلك شهدت المنطقة شللاً شبه تام في إمدادات المياه بعد توقف 98 بئراً جوفياً وتدمير محطة ضخ رئيسية في آبار الثعلة، وأجبر الحصار معظم الأهالي على الاعتماد على صهاريج خاصة بأسعار باهظة أو خزانات إغاثية لتأمين احتياجاتهم اليومية.
أزمة خبز خانقة تضرب السويداء وسط توقف مطاحن رئيسية
فيما تواجه المنطقة أزمة خبز حادة نتيجة توقف مطاحن “أم الزيتون” عن العمل بعد اعتداءات مسلحة ممنهجة. ورغم وصول كميات من الطحين عبر منظمات أممية وتبرعات من مغتربي السويداء،، فإن الإمدادات تغطي الاحتياجات لأيام قليلة فقط، ما تسبب بازدحام طويل أمام الأفران في المدن الرئيسية.
نزوح أكثر من 170 ألف شخص قسرا من مناطقهم في السويداء
وأشارت أرقام الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 170 ألف شخص قسراً من مناطقهم في السويداء منذ 13 تموز، متجهين نحو المدن والقرى الآمنة ويعتمد النازحون على مساعدات إغاثية محدودة لا تكفي سوى أقل من 5% من احتياجاتهم، وسط إقامة مؤقتة في مراكز إيواء ومدارس ومنازل الأهالي.
منع عودة سكان ونهب ممنهج يطال أكثر من 30 قرية في السويداء
هذا ويمنع سكان أكثر من 30 قرية في غرب وشمال وشمال شرق السويداء من العودة إلى منازلهم، بسبب سيطرة مسلحي الحكومة الانتقالية ووجود الحواجز التابعة لهم، مع استمرار عمليات نهب ممنهجة تستهدف البنية التحتية والممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى إحراق المنازل، ما يزيد من معاناة الأهالي.
قافلة وحيدة تصل السويداء وسط عزل كامل وشلل في الحركة التجارية
ودخلت السويداء قافلة مساعدات وحيدة عبر ممر بصرى الشام، ضمت صهاريج مازوت للمؤسسات الخدمية، وسط استمرار منع دخول البنزين بشكل كامل بموجب قرار أمني صادر عن الحكومة الانتقالية وشلل شبه تام في النقل. وتعيش المنطقة عزلة كاملة مع انقطاع الطرق الرئيسية والفرعية، وتوقف الحركة التجارية منذ بدء الحصار
هدوء نسبي في الجبهات رغم خروق محدودة لوقف إطلاق النار
إلى ذلك يسود هدوء نسبي على جبهات القتال في الأول من آب مع استمرار وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، رغم تسجيل خروق محدودة في الأرياف عقب أسابيع من التصعيد الدموي.
مظاهرات في السويداء تطالب بتحقيق دولي ورفع الحصار
وعلى وقع الانتهاكات والحصار المستمر شهدت السويداء مظاهرات تطالب بتحقيق دولي مستقل ورفض لجنة التحقيق التي أعلنتها دمشق. ورفع المحتجون لافتات تطالب برفع الحصار وفتح ممر إنساني مع الأردن.








