يتصاعد في سوريا الفلتان الأمني، مع تزايد عمليات القتل والنهب في مناطق الحكومة الانتقالية، مما يثير الخوف بين السكان، فيما ازداد عدد ضحايا التصفيات منذ بداية 2025 بشكل كبير، مما يكشف تفاقم العنف وغياب الأمن.
تشهد سوريا في الآونة الأخيرة موجة متصاعدة من الفوضى الأمنية، حيث باتت عمليات القتل والنهب والسرقة تتكرر بشكل مقلق، خاصة في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.
هذه الأوضاع أدت إلى تفشي الخوف بين السكان الذين لم يعودوا يشعرون بالأمان حتى داخل منازلهم، في ظل غياب إجراءات رادعة وتفاقم العنف المسلح بين المدنيين.
وفاة مواطن تحت الضرب تثير غضباً شعبياً في دمشق
في السياق؛ أثارت وفاة المواطن السوري عطا صالح الفياض خلال توقيفه لدى عناصر الأمن التابعين للحكومة الانتقالية بدمشق موجة غضب واسعة، وقد وجهت اتهامات للعناصر الأمنية باستخدام الضرب المبرح الذي تسبب في وفاته.
وأكدت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الانتقالية أن التحقيقات الأولية أظهرت تورط عنصرين من الدورية في الاعتداء على الموقوف.
وخلال مراسم الدفن يوم الخميس، بدا الغضب واضحاً على وجوه المشاركين، وطالب العديد من الحاضرين الحكومة بفتح تحقيق عاجل في الجريمة ومحاسبة المسؤولين. رافق المراسم انتشار أمني كثيف حتى انتهاء عملية الدفن في مقبرة حي القابون شرق برزة.
مشاجرة عنيفة في سوق الهال بدمشق تكشف غياب الأمن
في الصدد؛ شهد سوق الهال في العاصمة دمشق مشاجرة عنيفة بين شباب من بلدتي دير سلمان وجوبر، بدأت بمناوشات كلامية حول أحقية بسطات البيع وتطورت إلى استخدام العصي.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذا المشهد يعكس غياب الأمن وانتشار الفوضى في الأماكن الحيوية.
المشاجرة تسببت في حالة هلع بين التجار ورواد السوق، مما دفع الكثيرين إلى إغلاق محالهم بشكل مفاجئ. فيما تسلط الضوء على تفاقم ظاهرة الانفلات الأمني في الأسواق والأحياء المكتظة.
اغتيال مسؤول تسليح في ريف حماة يعزز حالة عدم الاستقرار
وفي ريف حماة، قُتل قائد مجموعات تابعة للأمن الجوي سابقاً في بلدة قمحانة بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من مسلحين مجهولين، وكان الضحية مسؤولاً عن توزيع الأسلحة على مجموعات تُعرف بـ”الطراميح”.
لم تُكشف تفاصيل إضافية عن ظروف الاغتيال أو الجهة المنفذة، لكن الحادثة تأتي ضمن سلسلة استهدافات لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
تفاقم العنف المسلح وانتشار السلاح بين المدنيين
إلى ذلك؛ تشهد مناطق سوريا تصاعداً خطيراً في العنف المسلح نتيجة انتشار السلاح بين المدنيين وغياب الرقابة الأمنية. وفي 12 تموز الماضي، قُتل 5 أشخاص في مشاجرة بمنطقة محردة بريف حماة بسبب تجدد قضية ثأر قديمة، مما أدى إلى حالة من التوتر والفوضى.
تكرار مثل هذه الحوادث يكشف عن عمق الأزمة الأمنية التي تهدد حياة المدنيين وتزيد من حالة عدم الاستقرار في البلاد.








