تواصل الحكومة الاتحادية العراقية بقيادة محمد شياع السوداني سياسة عسكرة منطقة شنكال، عبر نشر آلاف الجنود والشرطة والمسلحين من قوى متعددة، وإنشاء عشرات القواعد العسكرية، وفرض حصار واسع على المنطقة، ما حوّلها إلى ثكنة عسكرية تديرها أجهزة أمنية واستخباراتية.
تواصل الحكومة الاتحادية العراقية، بقيادة محمد شياع السوداني سياسة عسكرة منطقة شنكال، حيث تم نشر آلاف الجنود وقوات الشرطة والمسلحين من تشكيلات متعددة، إلى جانب إنشاء عشرات القواعد العسكرية، وفرض حصار أمني شامل، ما أدى إلى تحول المنطقة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية تدار بأساليب أمنية واستخباراتية مشددة.
ورغم اعتراضات الإيزيديين ومؤسساتهم، يبقى اتفاق تسعة تشرين الأول 2020 بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني قائماً، مستهدفاً إرادة الإيزيديين في الإدارة والحماية الذاتية، من خلال إبعاد قوات وحدات مقاومة شنكال وأسايش إيزيدخان وإلغاء الإدارة الذاتية، بحجة عدم شرعيتها، مقابل إعادة البيشمركة والقوات العراقية إلى المنطقة.
تصاعدت عمليات العسكرة والضغط من أواخر 2021، حيث شنت القوات العراقية هجمات عدة على مواقع وحدات مقاومة شنكال وأسايش إيزيدخان، ووقعت اتفاقات تهدف لتقاسم الحماية بين هذه القوات والشرطة الاتحادية، في حين استمر الحصار العسكري من قبل بغداد.
وفق مصادر محلية، تجاوز عدد القوات الأمنية والعسكرية في شنكال أحد عشر ألف عنصر من الجيش العراقي، الحشد الشعبي، والشرطة، وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، مع انتشار آلاف الآليات العسكرية والثقيلة ضمن عشرات القواعد المنتشرة في المنطقة.
كما استولت القوات على مساحات من الأراضي الزراعية ومحطات الوقود والمزارع، لتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ما أثر سلباً على حياة السكان اليومية، وسط انتشار مكثف للمدرعات والجنود على الطرق والأسواق.
الانتشار العسكري والحصار فرضا قيوداً على تحركات الأهالي وقوات الحماية الإيزيدية، وعرقلا وصول وفود المنظمات والإدارات الذاتية وحتى الوفود الأجنبية إلى المنطقة، فيما ظل وعد الحكومة بسحب القوات من المدن غير مطبق عملياً.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد وسط مطالب إيزيدية متكررة بالاعتراف بحقوقهم وحمايتهم من مخاطر قد تهدد وجودهم في المنطقة، ما يجعل مستقبل شنكال السياسي والأمني في حالة غموض وتوتر متواصل.








