كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن نحو 351 مليون امرأة وفتاة مهددات بالبقاء في فقر مدقع بحلول عام 2030، رغم الانخفاض الملحوظ في وفيات الأمهات وارتفاع فرص الشابات في إكمال تعليمهن خلال العقدين الماضيين.
حذّر تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة من أن 351 مليون امرأة وشابة قد يبقين في فقر مدقع بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، على الرغم من المكاسب المحققة في مجالي الصحة والتعليم.
وأشار التقرير، الصادر يوم أمس حول المساواة بين الجنسين، إلى أن معدل وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل والولادة انخفض بنسبة 40% بين عامي 2000 و2023، كما ارتفعت فرص الشابات في إكمال تعليمهن إلى أعلى مستوى مسجل. لكنه لفت في المقابل إلى أن 676 مليون امرأة وفتاة يعشن اليوم في مناطق نزاع، وهو الرقم الأعلى منذ تسعينيات القرن الماضي.
وأوضحت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، أن الاستثمار في المساواة بين الجنسين قادر على “إحداث تحولات جذرية في المجتمعات والاقتصادات”، مشيرة إلى أن سد الفجوة الرقمية وحده يمكن أن يحقق فوائد لـ343.5 مليون امرأة وشابة، وينتشل 30 مليوناً من الفقر بحلول 2050، ويضيف 1.5 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2030.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جونهوا، إن “تكاليف الفشل هائلة، لكن المكاسب الناجمة عن المساواة بين الجنسين هائلة أيضاً”، مؤكداً أن التدخلات العاجلة في مجالات التعليم والرعاية والحماية الاجتماعية يمكن أن تقلص عدد النساء والفتيات اللواتي يعشن في فقر مدقع بمقدار 110 ملايين بحلول 2050.
ويأتي التقرير قبل الاجتماع رفيع المستوى المقرر في 22 أيلول بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بيجين، حيث شددت بحوث على أن خطة “بيجين +30” لعام 2025 تقدم مساراً واضحاً للمضي قدماً نحو المساواة وتمكين جميع النساء والشابات.








