أوضحت اللجنة العليا في السويداء عبر صفحتها الرسمية، أن تشكيلها لم يكن خطوة سياسية أو إدارية روتينية، بل جاء نتيجة فراغ مؤسسي كامل عقب هجوم مسلحي الحكومة الانتقالية الذي شهدته المحافظة منتصف تموز الماضي. والذي أدى إلى انهيار واسع في المؤسسات الأساسية والخدمات العامة، بما فيها الغذاء والدواء والمحروقات.
في رد رسمي لها على التقارير والتقييمات المتداولة مؤخراً بشأن تجربتها، قدمت اللجنة القانونية العليا في السويداء توضيحاً مفصلاً للرأي العام حول طبيعة عملها، والأهداف التي تسعى لتحقيقها، والظروف الاستثنائية التي شكلت خلفية تشكيلها.
اللجنة القانونية العليا في السويداء: نسعى إلى تسيير شؤون الناس وإدارة الخدمات الأساسية
وفي هذا السياق، أكدت اللجنة أنها تسعى إلى تسيير شؤون الناس وإدارة الخدمات الأساسية لضمان استمرار الحياة اليومية في المحافظة وتجنب الانزلاق نحو الفوضى.
وذكرت اللجنة أن عملها واجه انتقادات من بعض الجهات المحلية والإعلامية، شملت وصف تدخلها بأنه “تغوّل على صلاحيات المؤسسات الأخرى”، أو فشل في إدارة توزيع المساعدات والخدمات.
اللجنة القانونية العليا في السويداء:أغلب المؤسسات كانت معطلة نتيجة الحرب وانهيار الاتصال بدمشق
مؤكدةً أن: “هذه الانتقادات حق مشروع في مرحلة حرجة”، لكنها شددت على أن ظروف العمل الاستثنائية وغياب الدولة المركزية حدّ من إمكانيات التنفيذ، وأن تدخلها كان لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وليس للتمدد على السلطة. موضحةً أن أغلب المؤسسات كانت معطلة عملياً نتيجة الحرب وانقطاع التمويل وانهيار الاتصال بدمشق .
وأشارت إلى أن اللجان الفرعية التي انبثقت عنها عملت في ظروف صعبة للغاية دون موارد أو دعم خارجي، لكنها نجحت في تنظيم العمل الإغاثي والخدمي، وضبط توزيع المساعدات، وتأمين حد أدنى من الاستقرار الاجتماعي. كاشفة عن وجود خطة لإعادة تقييم أداء هذه اللجان، وتوسيع المشاركة لضمان كفاءة العمل وشفافيته.
اللجنة القانونية العليا في السويداء تعلن عن خطة لتطوير عملها
كما أعلنت عن خطة واضحة لتطوير عملها، تشمل إعادة هيكلة اللجان المحلية، وتوسيع التمثيل ليضم كفاءات محلية وخارجية، وتأسيس نظام واضح للمساءلة والشفافية. بهدف تعزيز الثقة بين الأهالي وضمان مشاركة فعّالة في صنع القرار، بما يدعم استقرار السويداء واستدامة الخدمات الأساسية.







