أكد رئيس حركة الشغل المدني في سوريا، المحامي عيسى إبراهيم، أن تصاعد الجرائم والاختطاف في سوريا خلال الفترة الأخيرة، يمثّل استهدافاً ممنهجاً لفئات ومكونات سورية محددة، معتبراً أن السلطة القائمة هي “تحالف متطرف”.
في ظل استمرار الجرائم اليومية والانتهاكات الواسعة التي تشهدها مختلف المناطق السورية، يقول المحامي السوري عيسى إبراهيم رئيس حركة الشغل المدني، في حديث لوكالة هاوار، إن “التطرف الجهادي أصبح الحاكم الفعلي للمجتمع السوري”.
مشدداً على أن السلطة القائمة في دمشق هي تحالف فصائل منبثقة عن تنظيم القاعدة تُدار بالكامل من تركيا وبدعم دولي وإقليمي واضح.
عيسى إبراهيم: النصوص المقدسة تستخدم لاستباحة العلويين والعلويات والدروز
أوضح إبراهيم أن المرجعية الفكرية للسلطة الحالية هي العقلية الجهادية السلفية التي تُبرر استهداف العلويين والعلويات بشكل خاص عبر عمليات اختطاف ومجازر ممنهجة.
وأشار إلى أن هذه الأفعال ليست عشوائية، بل جزء من استراتيجية تهدف إلى فرض سلطة الإرهاب بالقوة، وتنفيذ أجندات إقليمية ودولية تتجاوز الحدود السورية، مستندة إلى تفسيرات متطرفة للنصوص الدينية تُقدَّم كتبرير شرعي للاستباحة.
عيسى إبراهيم: سوريا تحولت إلى بؤرة عالمية لتفريغ العنف عبر استقدام الجهاديين
رئيس حركة الشغل المدني يرى أن عملية انتقال السلطة إلى الشرع وتحالفه الجهادي تمت بتوافق دولي وإقليمي واضح، وتُدار بشكل مباشر من أنقرة، بمشاركة إسرائيلية وصمت أو دعم من قوى أخرى.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تحويل سوريا إلى مركز عالمي لتفريغ العنف، عبر استقدام عشرات الآلاف من المتطرفين من أنحاء العالم، ما جعل الوجود الأجنبي الجهادي سمة بارزة في تركيبة السلطة الحالية.
عيسى إبراهيم: يعاد تشكيل الهوية السورية عبر منابر المساجد والمناهج والاغتيالات
إبراهيم أكد أن التطرف لم يعد حالة طارئة، بل منهج حكم وتطبيق عملي لنظرية “إدارة التطرف” بدلاً من استئصاله.
وأوضح أن دعوات الجهاد والفزعات من على منابر المساجد باتجاه مناطق العلويين والدروز، واغتيال الشخصيات السنية المخالفة، وتعديل المناهج الدراسية والخطاب الإعلامي، كلها تعبيرات عن ثقافة متطرفة تُنتج نموذجاً اجتماعياً وسياسياً متشدداً قد يستمر لعقود.
عيسى إبراهيم: الآثار الثقافية والنفسية لـ “أيقونات جهادية” ستبقى عقوداً في العالم
إبراهيم حذّر من أن إدارة الإرهاب من داخله، حتى لو نجحت مؤقتاً في تحقيق مصالح دولية، فإنها محفوفة بمخاطر لا يمكن التنبؤ بها.
وأشار إلى أن ظهور “أيقونات ورموز جهادية” سيترك آثاراً نفسية وثقافية عميقة لعقود في أوروبا وأميركا وفي الوجدان الإسلامي عموماً، حتى لو تم التخلص من هذه الرموز بعد استنفاد دورها.
عيسى إبراهيم يدعو لتشكيل تحالف وطني متين لمواجهة المخاطر الوجودية
المحامي عيسى إبراهيم، رئيس حركة الشغل المدني؛ دعا في ختام حديثه القوى السياسية والاجتماعية السورية المتضررة من هذا النموذج الجهادي إلى تشكيل تحالف متين لمواجهة المخاطر الوجودية.
وشدد على أن المؤسسات التابعة لسلطة الأمر الواقع، بما فيها القضائية، تعمل على “تبييض” الجرائم السابقة وتسويق صورة “دولة مؤسسات” وهمية، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها أبدا.








