طالبت أحزاب اللقاء التشاوري الكردي في سوريا بإنهاء آثار سياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث، وإلغاء مشروع الحزام العربي، وإعادة اعتماد الأسماء الكردية التاريخية رسمياً، فيما رفضت 26 حزباً كردياً أي محاولة لتغيير اسم مدينة كوباني، معتبرةً أن هذه الممارسات تمثل استمراراً لسياسات الإقصاء وإنكار حقوق الشعب الكردي.
أصدرت أحزاب اللقاء التشاوري الكردي في سوريا، بياناً طالبت بإزالة آثار سياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث.
وقال البيان إن سياسات التعريب التي طُبقت خلال عقود حكم البعث لم تقتصر على مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي والحرمان من الحقوق، بل شملت أيضاً تغيير أسماء المدن والبلدات والقرى والجبال والأنهار والتلال والمواقع الأثرية والجغرافية الكردية، في محاولة لطمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكردي وإنكار وجوده التاريخي.
وطالبت الأحزاب بإعادة جميع الأسماء الكردية الأصلية واعتمادها رسمياً في الوثائق والسجلات والخرائط والمؤسسات العامة، وإلغاء جميع القرارات والمراسيم التي شرّعت سياسات التعريب، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية مستقلة ، تتولى توثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها وفق المعايير التاريخية والعلمية.
كما دعا البيان إلى اعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً من مسار العدالة الانتقالية وجبر الضرر المعنوي والثقافي الذي لحق بالشعب الكردي، وإدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي واحترام الخصوصيات القومية ضمن المبادئ الدستورية للدولة السورية الجديدة، فضلاً عن إلغاء مشروع الحزام العربي، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وتعويض المتضررين، وتطبيع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ المشروع.
وأكدت الأحزاب أن إعادة الأسماء التاريخية ليست مطلباً رمزياً، وإنما حق تاريخي وخطوة ضرورية لترسيخ المساواة بين السوريين وبناء دولة ديمقراطية تعددية تقوم على الاعتراف المتبادل واحترام الحقوق القومية والثقافية لجميع مكوناتها
احزاب كردية ترفض محاولة تغيير اسم مدينة كوباني وتدين سياسات الاقصاء
ومن جهة اخرى رفض 26 حزباً سياسياً استمرار السياسات التي تستهدف الهوية القومية والثقافية للشعب الكردي، وعبّروا عن رفضهم لأي محاولة لتغيير اسم مدينة كوباني أو طمس هويتها التاريخية، مؤكدين أن هذه الممارسات تمثل استمراراً لسياسات الإقصاء وإنكار حقوق الشعب الكردي، وتتعارض مع مبادئ الثورة السورية وقيم العدالة والمواطنة المتساوية.
جاء ذلك عبر بيان ادان ايضا السلوكيات والممارسات الإقصائية، وعدّها امتداداً وظلماً جديداً يضاف إلى سجل الظلم التاريخي المفروض على الشعب الكردي
كما واكد البيان على أن الاستقرار المستدام في سوريا لن يتحقق إلا بإيجاد حل عادل، ديمقراطي، وشامل للقضية الكردية كقضية وطنية بامتياز.
وطالبت الاحزاب ال 26 بتثبيت الهوية القومية والثقافية للشعب الكردي، ضمن دستور سوريا المستقبل، بما يضمن الشراكة الحقيقية والمساواة الكاملة في المواطنة الحرة.








