كشف مسؤول أميركي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدي اهتماماً بالتوصل إلى تسوية بين إسرائيل وسوريا، وذلك لإبقاء أحمد الشرع، ضمن المعسكر الغربي ومنع انجرافه نحو الصين أو روسيا أو إيران.
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تكشف عن هويته ، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدي اهتماماً بالتوصل إلى تسوية بين إسرائيل و الحكومة الانتقالية في سوريا، في خطوة تهدف إلى إبقاء أحمد الشرع، ضمن معسكر ما وصفه بـ”الدول المعتدلة”، ومنع انجرافه نحو الصين أو روسيا أو إيران.
وأوضح المسؤول أن المحادثات الجارية بين الجانبين تشهد تقدماً ملحوظاً، رغم أن مسألة التطبيع بين تل أبيب و دمشق ليست مطروحة في الوقت الراهن ، مشيراً إلى أن مجرد وجود قنوات اتصال بين إسرائيل و سوريا يشكّل “تطوراً بالغ الأهمية “و”حدثاً تاريخياً”.
وحسب المصدر ذاته، اقترحت الولايات المتحدة أن تقوم إسرائيل بتزويد سوريا بالغاز كخطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ،لافتاً إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يرفض الفكرة حتى اللحظة.
في المقابل لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل لا تزال تتحفظ حيال أحمد الشرع رغم الضغوط الأميركية للاستمرار في المحادثات ، وذكرت الصحيفة أن ملامح المرحلة المقبلة قد تتضح بعد اللقاء المرتقب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي سياق مواز ،أفادت صحيفة “هآرتس” بأن الخلافات لا تزال قائمة بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الملف السوري، وقالت أن ترمب يدفع منذ أشهر باتجاه ترتيبات أمنية بين الجانبين تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق سيطرت عليها في وقت سابق في جبل الشيخ والجولان . بينما يواصل نتنياهو إبداء تحفظه على هذه الطروحات.
وفي تطور آخر، دعا مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الخميس، إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى المنطقة العازلة الحالية، مؤكداً أن إسرائيل “لن تسمح لإيران أو حزب الله أو أي جماعات أخرى بإعادة تموضعها بالقرب من حدودها الشمالية”.
من جهته أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في وقت سابق عن إجراء اتصالات أمنية بين إسرائيل وسوريا خلال الأشهر الماضية بوساطة أميركية، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاتصالات هو بحث إمكانية التوصل إلى تسوية أمنية على الحدود الشمالية.
وأضاف أنه على الرغم من استعداد إسرائيل لدراسة التوصل إلى اتفاق، فإن ذلك يجب أن يشمل الحفاظ على أمنها وضمان حرية عملها العسكري قرب الحدود.








