أدانت الإدارة الذاتية ومجلس سوريا الديمقراطية وكونفدرالية المجتمع الديمقراطي، الهجوم الذي شنه مسلحو الحكومة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، وحمّلت الحكومة المسؤولية الكاملة، واعتبروا ذلك خرقاً للتفاهمات وتهديداً للاستقرار.
أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا بياناً أدانت فيه بأشد العبارات الهجوم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب من قبل مسلحي الحكومة الانتقالية؛ واعتبرته “انتهاكاً خطيراً” يستهدف المدنيين ويعيد إلى الأذهان ممارسات النظام البعثي السابق.
وحمّلت الإدارة الحكومة الانتقالية في سوريا المسؤولية الكاملة عن الهجوم وعن تداعياته الخطيرة، مؤكدةً أن مثل هذه الأعمال تسهم مباشرة في خلق الفوضى، زعزعة الاستقرار، وتعكير الأجواء السورية العامة في مرحلة تحتاج إلى الحكمة وضبط النفس.
وأشارت إلى أن هذه الهجمات لا تخدم إلا أعداء سوريا الذين يسعون إلى إفشال المساعي الوطنية لتوحيد الخطاب السوري وإيجاد حل سياسي شامل.
كما لفتت إلى أن الهجوم ليس الأول من نوعه، بل يأتي في سياق خروقات متكررة للتفاهمات السابقة، بما في ذلك استمرار الحصار المفروض على الحيين، معتبرةً ذلك دليلاً على استمرار سياسات التنكيل والتهميش.
وختمت الإدارة بيانها بالتأكيد على أن خيار الشعب هو المقاومة، ودعت جميع القوى الوطنية السورية إلى تكثيف الجهود المشتركة لبناء سوريا ديمقراطية لامركزية تحترم حقوق جميع مكوناتها.
مجلس سوريا الديمقراطية: ندعو الحكومة الانتقالية إلى الالتزام بالتفاهمات الموقّعة
في السياق؛ أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً عبّر فيه عن قلقه البالغ من القصف الذي طال الأحياء السكنية، ووصفه بأنه “انتهاك خطير” يتناقض مع متطلبات الاستقرار والسلم الأهلي.
وأكد المجلس أن الهجوم يشكل خرقاً واضحاً لاتفاق الأول من نيسان الخاص بحماية حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وكذلك لاتفاق العاشر من آذار الذي ينظم العلاقة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.
وشدد على ضرورة الالتزام الجاد بهذه التفاهمات كخطوة أساسية لتعزيز الثقة ومنع اللجوء إلى العنف.
ودعا المجلس جميع الأطراف، وخاصة الحكومة الانتقالية، إلى تغليب المصلحة الوطنية السورية العليا، وحماية المدنيين، وترسيخ التهدئة، ودعم مسار سياسي وطني يعيد بناء الدولة على أسس عادلة وجامعة.
وأعرب المجلس عن تعازيه لذوي الشهيدة وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.
كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي: الانزلاق نحو الحرب سيخدم التنظيمات الإرهابية
من جانبها؛ أدانت كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي الهجمات بشدة، واعتبرتها “اعتداءً صارخاً” على جهود التهدئة وبناء السلام، وتجاوزاً لاتفاقي العاشر من آذار والأول من نيسان.
وحذرت من أن أي انزلاق نحو الحرب سيترك تداعيات خطيرة على كامل الجغرافيا السورية، ولن يستفيد منها سوى التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها داعش.
ودعت الكونفدرالية الحكومة الانتقالية إلى وضع حد للحالة الفصائلية، ووقف التجاوزات، والإسراع في تطبيق الاتفاقات الموقعة.
كما ناشدت المجتمع السوري بكل مكوناته والجهات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.








