أدان 39 حزباً سياسياً و”المسار الديمقراطي السوري” الهجمات العنيفة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، محملين تركيا والحكومة المؤقتة مسؤولية تهديد السلم الأهلي وخرق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان.
تصاعدت حدة التحذيرات السياسية في الداخل السوري من مغبة الانزلاق نحو العنف الممنهج، حيث أجمعت قوى سياسية واسعة على إدانة الهجمات العنيفة التي تستهدف أحياء الشيخ مقصود، والأشرفية، وبني زيد في مدينة حلب.
وأكدت الفعاليات السياسية أن هذا التصعيد العسكري لا يمثل مجرد خرق ميداني، بل هو محاولة “ممنهجة” لضرب الاتفاقات السياسية الكبرى الموقعة في آذار ونيسان من العام الماضي، مما يضع البلاد أمام منعطف أمني خطير.
تحالف 39 حزباً: أصابع الاتهام تتجه نحو تركيا لتعطيل المسارات السياسية في سوريا
في بيان مشترك، أكد 39 حزباً وتنظيماً سياسياً أن الدولة التركية تقف مباشرة خلف تأجيج الوضع الأمني في حلب. وأوضح البيان أن الهجمات التي تنفذها مرتزقة “العمشات، والحمزات، والسلطان مراد، ونور الدين الزنكي” تأتي بتوجيه مباشر من أنقرة لتعطيل “اتفاق 10 آذار” و”اتفاق 1 نيسان” لعام 2025.
وأشار الموقعون إلى أن هذا العدوان، الذي استخدمت فيه المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة، تسبب في كارثة إنسانية أولية تمثلت في استشهاد وإصابة العشرات، بالإضافة إلى خروج “مشفى عثمان” عن الخدمة، مما فاقم معاناة الآلاف من المحاصرين.
واعتبرت الأحزاب أن هذا التصعيد في حلب يرتبط عضوياً بالمجازر التي شهدها الساحل السوري والسويداء، كجزء من مخطط لضرب الاستقرار الوطني الشامل.
المسار الديمقراطي السوري يحمل الحكومة المؤقتة مسؤولية خرق المواثيق الدولية
من جانبه، أصدر “المسار الديمقراطي السوري” بياناً، حمل فيه الحكومة المؤقتة المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الجارية. وحذر “المسار” من أن استهداف مناطق ذات كثافة سكانية عالية يعكس استخفافاً بروح السوريين ويعيد إنتاج خطاب العنف.
وانتقد التحالف بشدة التصريحات الصادرة عن وزارة دفاع الحكومة المؤقتة بشأن إخلاء الأحياء وفتح معابر لخروج السكان، واصفاً إياها بأنها “دعوات ترهيبية” تساهم في زعزعة الأمن وتعميق حالة الخوف لدى الأهالي بدلاً من توفير الحماية لهم.
وأكد البيان أن الصمت عن هذه الخروقات يقوض الثقة في المرحلة الانتقالية برمتها، مشدداً على أن “الحوار الوطني السوري-السوري” هو المخرج الوحيد لضمان وحدة البلاد بعيداً عن لغة السلاح.
مطالبات بوقف العدوان والالتزام بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين في المناطق المحاصرة
القوى السياسية اختتمت بياناتها بمناشدات عاجلة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية للقيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. وطالبت هذه القوى بممارسة ضغوط حقيقية على الحكومة المؤقتة لإجبارها على وقف الهجمات فوراً والالتزام بالاتفاقيات الموقعة التي نصت على وقف الأعمال العسكرية.
كما شددوا على ضرورة تأمين الاحتياجات الطبية العاجلة للأحياء المتضررة، مؤكدين أن دماء الأبرياء ستبقى دافعاً للمضي قدماً في مشروع العدالة والسلام المستدام في سوريا.








