أخرج قصف مرتزقة الحكومة المؤقتة مستشفى “خالد فجر” بحي الشيخ مقصود عن الخدمة بعد استهدافه لنحو 7 مرات، مما يهدد حياة 70 شخصاً بداخله. وبالتوازي، نفذت المرتزقة إعدامات ميدانية بحق مدنيين في حي الأشرفية، شملت تصفية أربعة أشقاء والشاب “جوان محمد” بدم بارد.
تواجه أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب موجة عنيفة من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، حيث شنت المرتزقة التابعة للحكومة المؤقتة هجمات مكثفة استهدفت البنية التحتية الطبية والمواطنين العزل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتعمق المأساة الإنسانية في الحيين، وسط حالة من الذعر والنازحين الفارين من آلة القتل والموت الممنهج.
الشيخ مقصود..مشفى “الشهيد خالد فجر” يتحول إلى ركام ويواجه كارثة إنسانية
في السياق؛ تعرض مشفى “الشهيد خالد فجر” في حي الشيخ مقصود لسلسلة من الغارات والقصف العنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة.
وأكدت مصادر ميدانية أن مرتزقة “العمشات والحمزات والزنكي” تعمدوا استهداف المشفى لسبع مرات متتالية، مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المنشأة وخروجها التام عن الخدمة.
هذا القصف لم يسفر فقط عن أضرار مادية، بل تسبب في استشهاد وإصابة عدد من الكوادر الطبية المتفانية والمراجعين الذين كانوا يبحثون عن العلاج.
وفي نداء استغاثة عاجل، حذر الطبيب “ولات معمو” من أن انقطاع التيار الكهربائي ونفاد المخزون الدوائي يهددان حياة أكثر من 70 شخصاً داخل المشفى، بينهم جرحى في حالات حرجة، واصفاً الوضع بـ “الموت المحقق” ما لم يتم التدخل دولياً لفتح ممرات آمنة وتأمين الحماية للمنشآت الطبية المحمية بموجب القوانين الدولية.
جرائم تصفية جسدية وفتك بالمدنيين..توثيق إعدامات ميدانية بدم بارد لعائلات وشبان
بالتوازي مع القصف المدفعي، كشفت مصادر حقوقية عن فظائع ارتكبتها عناصر المرتزقة فور توغلهم في حي الأشرفية.
ووثقت التقارير ارتكاب جرائم تصفية جسدية وإعدامات ميدانية استهدفت المدنيين العزل داخل منازلهم.
ومن أكثر الحالات مأساوية، إعدام أربعة أشقاء من عائلة “عكرش” بدم بارد أمام أعين السكان، في خطوة تهدف إلى ترهيب الأهالي ودفعهم للنزوح القسري.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث عُثر على جثة الشاب “جوان محمد”، البالغ من العمر 18 عاماً والمنحدر من مدينة عفرين المهجرة، والذي تعرض للإعدام الميداني فور اقتحام المرتزقة للحي.
هذه الجرائم تعكس نمطاً وحشياً وممنهجاً يستهدف الهوية السكانية في المنطقة، ويضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية قصوى لوقف هذه المجازر ومحاسبة مرتكبيها.
صمت دولي مريب وسط ضرورة التدخل الفوري لحماية المدنيين من الإبادة الممنهجة
تضع هذه الوقائع الدامية المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، حيث يمثل استهداف المشافي وتصفية المدنيين خرقاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
استمرار مرتزقة “الحكومة المؤقتة” في ممارساتهم دون رادع ينذر بكارثة كبرى في حلب، مما يتطلب تحركاً فورياً من الأمم المتحدة لفرض منطقة حماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية الطارئة، والتحقيق في جرائم الحرب الموثقة بالأسماء والشهادات.








