أكد شهود عيان من حي الشيخ مقصود والأشرفية استهداف المدنيين والكوادر الطبيعة وبشكل متوحش من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة خلال الهجوم الأخير على الحيين.
مع بداية الساعات الأولى من اليوم السادس من شهر كانون الثاني الجاري في حي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب, بدأ الجرحى يتوافدون إلى مشفى الشهيد خالد فجر, بحثاً عن العلاج والنجاة, عقب انطلاق هجوم شنه مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومة من الاحتلال التركي, قبل أن يؤكد شاهد عيان, أنه حتى الكوادر الطبية والمشفى تم استهدافهم بقصف مدفعي عنيف.
شاهد عيان: عائلتي لا تزال مفقودة بعد الهجوم الأخير على الشيخ مقصود والأشرفية
الشاهد الذي فضّل عدم الإفصاح عن اسمه حفاظاً على سلامة عائلته التي لا تزال مفقودة، روى لوكالة هاوار, أنه تعرّض لعمليات تهجير قسرية متكررة، بدأت من عفرين مروراً بالشهباء وصولاً إلى مدينة الطبقة، قبل أن يعود إلى حي الشيخ مقصود، ليهجّر مجدداً إلى مدينة قامشلو.
شاهد عيان: الشيخ مقصود والأشرفية حوصرا لـ6 أشهر قبل تعرضهما للهجوم
كما أوضح أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية, خضعا لحصار خانق استمر قرابة 6 أشهر، مشيراً إلى أن اليوم الأول من الهجوم شهد قصفاً عنيفاً بالدبابات والمدفعية، إلى جانب الطائرات المسيّرة، مع تطويق الحيين من كافة الهجات.
شاهد عيان: مرتزقة الحكومة المؤقتة استهدفوا المدنيين العزل بشتى أنواع الأسلحة
وأكد أن الهجوم استهدف المدنيين بشكل مباشر، دون أي اعتبار لوجود الأطفال والنساء، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين، وسط صعوبات بالغة في إسعاف الجرحى نتيجة القصف المتواصل.
شاهد عيان: طبيب ميداني تمت تصفيته بدم بارد لعرقلة إسعاف المصابين والجرحى
وتحدث الشاهد عن عملية إعدام ميدانية, تمت بحق طبيب ميداني, بهدف منع إسعاف المصابين، ما دفع طبيباً آخر إلى نزع لباسه الطبي, ومداواة الجرحى بزي مدني، خوفاً على حياته.
شاهد عيان: لجأت إلى مشفى الشهيد خالد فجر لأتفاجأ باكتظاظه بالمصابين والجثث
وأضاف الشاهد أنه لجأ مع عدد من المدنيين إلى مشفى الشهيد خالد فجر، الوحيد في حي الشيخ مقصود، إلا أن المشفى كان مكتظاً بالمصابين والضحايا، وتعرّض مرات عديدة للاستهداف، بالقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة, حتى خرج عن الخدمة تماما.
شاهد عيان: استغرب الصمت الدولي المريب حيال الجرائم المرتكبة في حلب
الشاهد لفت إلى غياب أي تحرك أو موقف جدّي من قبل المنظمات الحقوقية الدولية إزاء ما جرى، رغم حجم وخطورة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والبنية الصحية والمدنية في المنطقة.
شاهد عيان: مشاهد القتل والدمار لا تفارقني ولا أعلم شيئا عن مصير أفراد عائلتي
وفي ختام حديثه، أكد الشاهد أنه لا يزال يعاني من آثار صدمة نفسية عميقة، وأن مشاهد الدمار لا تفارق ذاكرته، مشيراً إلى استمرار بحثه عن عائلته المفقودة، ومعرباً عن مخاوفه الشديدة على مصيرهم في ظل ما تشهده المنطقة من انتهاكات جسيمة.
مراقبون: مصير مجهول ينتظر سوريا في ظل سلطة جهادية والجرائم الطائفية
وأمام هذه المأساة, والمشاهد التي يندى لها جبين الإنسانية, يتساءل مراقبون عن سبب الصمت الدولي المريب حيال ما ارتكبته مرتزقة الحكومة المؤقتة, بحق المدنيين في حلب, وما سبقه من مجازر بحق العلويين في الساحل, والدروز في السويداء.
وأكدت هذه الأوساط أن ما حصل انتهاك لجميع المواثيق والأعراف الإنسانية، وسط التساؤل عن مصير سوريا ومستقبلها المشبوه، في ظل استمرار جرائم القتل ذات البُعد الطائفي من قبل سلطات ذات خلفية جهادية متطرفة.








