وجهت ممثلة أتباع الديانة الزرادشتية في العراق وإقليم كردستان الفيدرالي، آوات دريا، نداءً إنسانياً وأخلاقياً عاجلاً إلى البابا فرنسيس، لحماية المدنيين جراء العنف الذي طالهم في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.
أرسلت ممثلة أتباع الديانة الزرداشية في العراق وإقليم كردستان الفيدرالي، آوات دريا رسالة رسمية إلى بابا الفاتيكان على خلفية الهجمات التي نفذتها مرتزقة الحكومة المؤقتة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في الـ 6 من كانون الثاني الجاري.
ونقلت وكالة روج نيوز عن الرسالة قول دريا، في رسالتها الرسمية إن “المنطقة شهدت أعمال عنف مروعة شملت القتل والتدمير الممنهج، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من النساء والأطفال، إضافة إلى تشريد آلاف العائلات في ظروف إنسانية قاسية، تزامنت مع ذروة فصل الشتاء”.
وأضافت أن “ما جرى لا يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان فحسب، بل يشكل جرحاً عميقاً في الضمير الإنساني، وتهديداً خطيراً لما تبقى من نسيج التعايش الديني والقومي في المنطقة، التي عانت طويلاً من العنف والتطرف والإقصاء”.
وأشارت آوات دريا، وهي إحدى القيادات الدينية التي سبق لها زيارة الفاتيكان ولقاء البابا، إلى أن “شخص البابا فرنسيس يمثل “صوت الضمير العالمي” والمدافع عن كرامة الإنسان وحقوق الأقليات الدينية والقومية، داعية إياه إلى استخدام مكانته الروحية والأخلاقية للتدخل الإنساني العاجل”.
وطالبت في رسالتها، “بتوجيه نداء دولي واضح لحماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وحث الأطراف المعنية والمجتمع الدولي على وقف العنف فوراً ومنع تكرار هذه الجرائم، فضلاً عن دعم إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين والمتضررين”.
كما شددت على ضرورة التأكيد على “حق الأقليات في العيش بأمان وكرامة في أوطانها التاريخية”، محذرة من أن “صمت العالم أمام مثل هذه المآسي لا يقتل الضحايا مرة واحدة فقط، بل يقتل الأمل بإمكانية تحقيق سلام عادل ودائم”.
وختمت آوات دريا رسالتها بالتأكيد على أن “صوت البابا قادر على إيقاظ الضمير الإنساني ووضع حد لمسار العنف والكراهية، مجددة دعمها لكل الجهود الرامية إلى تعزيز السلم المجتمعي والتعايش بين الأديان والثقافات”.








