دخلت مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا منذ مطلع كانون الثاني 2026، في أحد أخطر موجات التصعيد العسكري منذ سنوات، على الرغم من سيل التصريحات السياسية الصادرة عن حكومة دمشق حول “وقف إطلاق النار” و”الحلول السلمية.
وبعد فشل اجتماع الرابع من كانون الثاني في لحظاته الأخيرة، بعد تدخل وزير الخارجية في حكومة دمشق المدعو أسعد الشيباني، وشكل هذا التطور أول مؤشر واضح على أن المسار السياسي لم يكن يسير في الاتجاه الصحيح.
في الخامس والسادس من الشهر الجاري، اجتمعت حكومة دمشق مع وفد إسرائيلي في باريس، وبعد ذلك بيوم، صعدت حكومة دمشق في الشيخ مقصود والأشرفية، ومع إفشال كل الهجمات على الحيين، دخل جيش الاحتلال التركي على خط المعارك، عبر مجموعات مرتزقة تابعة له “كمرتزقة الذئاب الرمادية” والطيران المسير.
في 11 و 12 من الشهرالجاري، توسعت رقعة الهجمات نحو دير حافر ومسكنة، وفي من ثم إلى الرقة ودير الزور.
ورغم إعلان حكومة دمشق ووزارة دفاعها عن هدن عدة، إلا أنها كانت مجرد تصريحات، واستمرت الحرب والهجمات، مع إطلاق سراح مرتزقة داعش من السجون، فيما بقي سجن أقطان محاصراً إلى يومنا هذا مع اشتداد الحصار والهجمات عليه.
وامتدت الهجمات لريف الحسكة، حتى الوصول إلى مدينة الشدادي التي تضم سجناً لداعش، حيث تم إخراجهم من قبل مرتزقة حكومة دمشق، من بعد ذلك إطلاق سراح عوائل داعش من مخيم الهول، بعد انسحاب القوات الأمنية من هناك جراء تعرضها لهجوم كبير.
ومع الهدنة المعلنة الأخيرة، لاتزال الهجمات مستمرة، والمجازر ترتكب، وكل وعود التهدئة كانت غطاءً لحرب مفتوحة.








