إلهام أحمد:في ظل تحركات سياسية متسارعة ولقاءات دولية تشهدها الساحة السورية، كشفت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، عن تفاصيل اجتماعات مهمة سبقت مشاركتهم في مؤتمر ميونيخ للأمن، متطرقةً إلى اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني، وملفات إعادة الهيكلة العسكرية، وعودة المهجرين.
صرّحت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، في حديث خاص لـ فضائية روناهي، أن وفدهم أجرى سلسلة من اللقاءات قبل مغادرته إلى مدينة ميونيخ الألمانية للمشاركة في الاجتماعات الدولية هناك.
وأوضحت أن مباحثات سبقت الزيارة جرت مع ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم إبلاغهم بضرورة عقد الاجتماعات بشكل مشترك لضمان تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى السياسية.
كما كشفت عن اجتماع جمعهم مع وزير خارجية دمشق أسعد الشيباني، جرى خلاله الاتفاق على تنظيم اللقاءات والتنسيق المشترك خلال مؤتمر ميونيخ للأمن.
إلهام أحمد: هناك بعض البنود في اتفاق 29 يناير لم تُنفذ حتى الآن
وأكدت إلهام أحمد أن العديد من بنود اتفاق التاسع والعشرين من يناير – الذي يُعد أحد التفاهمات الأساسية بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة بالشأن السوري-لم يُنفذ حتى الآن.
وأشارت إلى أن الاتفاق تضمن بنوداً سياسية وإدارية وأمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وبناء الثقة بين الأطراف، إلا أن التنفيذ ما يزال يواجه تحديات متعددة.
إلهام أحمد: خطاب الكراهية الذي تتبناه بعض الجهات يشكل عائقاً أمام تطبيق الاتفاق
وأضافت أن خطاب الكراهية الذي تتبناه بعض الجهات يشكل عائقاً أمام تطبيق الاتفاق، معتبرة أن تنفيذ التفاهمات مسؤولية جماعية تتطلب وعياً سياسياً وتعاوناً مجتمعياً لتجاوز العقبات.
إلهام أحمد: العمل جار على إعادة تشكيل الألوية في إطار إعادة تنظيم الشؤون العسكرية
وفي الشأن العسكري، أوضحت إلهام أحمد أن العمل مستمر على إعادة تشكيل الألوية وتنظيم البنية العسكرية، في إطار خطوات تهدف إلى إعادة الهيكلة وتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق المعنية.
إلهام أحمد: تمثيل النساء في مؤسسات الحكومة المؤقتة لا يزال محدودا ويجب تعزيز دورها في مختلف المجالات
كما تطرقت إلى ملف مشاركة المرأة، مشيرة إلى أن تمثيل النساء في مؤسسات الحكومة المؤقتة لا يزال محدوداً، وشددت على ضرورة تعزيز دور المرأة في مختلف المجالات السياسية والإدارية والعسكرية، ليكون نموذجاً يعكس مبادئ الشراكة والمساواة.
إلهام أحمد: هناك إجراءات مشتركة لعودة المهجرين ونؤكد على حق الكرد في العيش بهويتهم على أرضهم
وفيما يتعلق بملف المهجرين، أكدت وجود إجراءات وخطوات مشتركة تهدف إلى تسهيل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، مشددة على أهمية توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة كريمة ومستدامة , مشيرة إلى أن بعض الجهات التي تعتبر الوجود الكردي تهديداً تعرقل مسار الحل، مؤكدة أن من المبادئ الأساسية لأي تسوية أن يعيش الكرد على أرضهم بهويتهم وحقوقهم الكاملة ضمن إطار الدولة.
إلهام أحمد: انتقادات للدور التركي وتحذير من محاولات إفشال مسار الحوار
وعن الدور الإقليمي، قالت إلهام أحمد إن الدولة التركية تلعب دوراً سلبياً في عدة ملفات مرتبطة بالأزمة السورية، مضيفة أن هناك أطرافاً داخل تركيا لا ترغب في الوصول إلى حل سياسي، وتسعى إلى إفشال مسار الحوار.
وأردفت بالقول أن التهديدات المستمرة بحق الكرد تهدف إلى منعهم من نيل حقوقهم المشروعة، محذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يدفع المنطقة مجدداً نحو التصعيد.
إلهام أحمد: تحذير من خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا والدعوة إلى تعزيز روح الوحدة.
وفي ختام حديثها، شددت أحمد على ضرورة وضع إطار واضح لملف التعليم باعتباره أحد الركائز الأساسية للاستقرار المجتمعي، مؤكدة أن اتفاق التاسع والعشرين من يناير كان محوراً رئيسياً في اجتماعات ميونيخ. كما دعت إلى دعم مشروع قانون لحماية حقوق الكرد، ورفضت ادعاء أي طرف صفة “الضامن” بشكل منفرد، مشددة على أهمية التوافق الجماعي.
وحذّرت من خطر اندلاع حرب جديدة في سوريا في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز روح الوحدة والتنسيق وظهور تحالفات مسؤولة تدعم الحل السياسي الشامل.








