أكد المراقب السياسي وعضو برلمان إقليم كردستان السابق إسماعيل كلالي أن محاولات إحلال خطاب عنصري وفاشي بديلًا عن مفهوم “أخوّة الشعوب” تندرج ضمن مساعٍ لإضعاف التماسك المجتمعي وإعادة إنتاج الانقسامات في المنطقة.
وشدد على أن التجربة التاريخية أثبتت أن قوة الحركة الكردية ارتبطت بتمسكها بالتعايش المشترك وعدم الانجرار وراء حملات التحريض، مهما تصاعدت الضغوط السياسية أو الإعلامية.
وترى شخصيات سياسية وثقافية أن مشروع «أخوّة الشعوب»، المستند إلى فكر القائد عبد الله أوجلان، يقدّم إطاراً فكرياً وسياسياً بديلاً يقوم على الشراكة والتعددية والاعتراف المتبادل بين المكوّنات، باعتباره مدخلاً لمعالجة جذور الأزمات لا مظاهرها فقط.
من جانبه، اعتبر الكاتب هومر محمد أن مفهوم أخوّة الشعوب يستند إلى جذور تاريخية وثقافية عميقة في المنطقة، ويعكس خياراً استراتيجياً يرفض الانزلاق إلى منطق الانتقام أو الإقصاء، رغم ما شهدته شعوبها من صراعات واضطهاد.
وأكد أن تحويل هذا الطرح إلى واقع عملي يتطلب عملاً ثقافياً ومجتمعياً طويل الأمد، يعزز قيم التعددية ويحمي السلم الأهلي.
وتتقاطع هذه المواقف عند التأكيد أن ترسيخ ثقافة التعايش والشراكة بين الشعوب لم يعد خياراً نظرياً، بل ضرورة سياسية وأمنية لضمان استقرار منطقة أنهكتها الحروب والاستقطابات الحادة.








