دعا تحالف القوى السياسية لكردستان إيران القواتِ المسلحةَ التابعةَ للنظام في شرق كردستان إلى اغتنام هذه الفرصة وعدم تفويتها، والانفصال عن بقايا النظام الإيراني. كما حثّ شعبَ كردستان في روجهلات على التحلي باليقظة ومواكبة تطورات الأحداث، والتعامل بوعيٍ سياسي مع المستجدات، وتنسيق مواقفه مع مطالب وتوصيات التحالف، بما يعزز مستوى التنسيق والتواصل بين الجانبين.
أصدر تحالف القوى السياسية لكردستان إيران بيانًا مكتوبًا رقم (1) حول الأوضاع في إيران، وجاء في نصه:
إلى شعب كردستان المناضل المطالب بحقوقه.
منذ يوم السبت تتجه مسارات الأحداث في إيران نحو تحولات عميقة وجذرية. إن الحرب الدائرة الآن هي نتيجة عقود من السياسات التوسعية للنظام، وتدخله في شؤون دول المنطقة، ودعمه للإرهاب الذي ترعاه الدولة، وإصراره على امتلاك السلاح النووي وتطوير الصناعات الصاروخية، إضافة إلى تهديده للأمن الدولي وعدم التزامه بالقوانين والمواثيق الدولية.
لقد أدت هذه السياسات في النهاية إلى تحويل إيران إلى بلد مدمر يعاني من اقتصاد منهار. كما أن مقتل علي خامنئي، مرشد النظام، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين، سرّع من وتيرة هذا الانهيار المتسلسل.
ويؤكد تحالف القوى السياسية لكردستان إيران أن هذه الحرب ليست حرب المجتمع الإيراني وشعوب هذا البلد مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو المجتمع الدولي، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات النظام الديكتاتوري القمعي للجمهورية الإسلامية، الذي احتجز شعبه رهينة، وسلبه جميع حقوقه وحرياته. وقد ارتكب النظام خلال موجة الاحتجاجات هذا العام مجازر بحق آلاف المواطنين الإيرانيين المطالبين بالحرية والحقوق.
واليوم، في وقت تقف فيه إيران وشرق كردستان أمام أكثر أيامها حساسيةً ومصيرية، نتوجه إلى شعب كردستان بالمطالب التالية:
على شعب كردستان أن يكون يقظًا ومتابعًا لتطورات الأحداث، وأن يتعامل بوعي سياسي مع المستجدات، وأن ينسق مواقفه مع مطالب وتوصيات تحالف القوى السياسية لكردستان إيران، بما يعزز التنسيق والتواصل بين الطرفين.
في الأيام التي قد يشهد فيها النظام انهيارًا وتصاعدًا للحراك الشعبي، ينبغي حماية جميع المؤسسات والمرافق الإدارية والخدمية بما يخدم المصلحة العامة ويلبي احتياجات المواطنين.
ندعو القوات المسلحة التابعة للنظام في كردستان إلى الانفصال عن بقايا الجمهورية الإسلامية. ونؤكد لهم أن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة للانحياز إلى جانب شعبهم وعدم تفويتها.
على جميع أبناء كردستان التعامل بوعي ونضج مع التغيرات الجارية، وتجنب أعمال الفوضى أو الانتقام الفردي التي قد تضر بالأمن والاستقرار العام للمجتمع.
نطالب المواطنين، حفاظًا على سلامتهم، بالابتعاد قدر الإمكان عن القواعد والمراكز العسكرية والأمنية التابعة للنظام.
في ظل الأيام الصعبة المقبلة، ندعو أبناء شعبنا، ولا سيما التجار وأصحاب المحال والمنازل، إلى إيلاء مزيد من الاهتمام ببعضهم البعض، وخاصة الفئات الفقيرة والمستأجرين وذوي الدخل المحدود، والعمل بروح التضامن والتكافل لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.







