استهدفت سلسلة ضربات منسقة مفاصل استراتيجية داخل إيران، شملت منشآت عسكرية في طهران وأصفهان، ومحطات غاز في بوشهر، بالإضافة إلى مواقع صناعية في قم وقزوين وهرمزغان ما أسفر عن أضرار كبيرة بمستودعات لوجستية، منصات صواريخ، ورادارات دفاع جوي.
في اليوم الثامن من الحرب الإسرائيلية – الأمريكية استيقظت إيران على وقع “ليلة من الجحيم الميداني”؛ ضرباتٌ جوية مكثفة لم تترك جغرافيا إيرانية إلا وطالتها، بدءاً من قزوين شمالاً وصولاً إلى مضيق هرمز جنوباً، في عملية بدت وكأنها تستهدف شلّ مفاصل الحرس الثوري الاستراتيجية دفعة واحدة.
طهران: انفجارات في شارع مرزداران والمنطقة 22 واستهداف أنظمة الرادار بمحيط مطار مهرآباد
هذا الزلزال الميداني كانت ضربته المركزية في قلب العاصمة طهران، وتحديداً داخل “المربع الأمني”؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو سحباً كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من خلف الأبراج السكنية في شارع مرزداران، إثر غارة دقيقة استهدفت مقراً قيادياً للباسيج.
ولم يكد دخان مرزداران ينقشع حتى تحولت سماء المنطقة 22 المجاورة إلى ساحة مواجهة مفتوحة؛ لقطاتُ الهواتف وثقت كرات لهب ضخمة ناتجة عن اعتراضات صاروخية فاشلة، سقطت حطامها فوق مجمعات عسكرية حساسة.
أصفهان..قصف مباشر يطال مستودعات ومنصات إطلاق صواريخ في معسكر الإمام علي بنجف آباد
وبينما كانت العاصمة تحاول استيعاب الصدمة، امتدت يد القصف لتضرب العمق اللوجستي في أصفهان؛ هناك، وثقت كاميرات المراقبة لحظاتٍ مرعبة لارتطام صواريخ مباشرة بـ معسكر الإمام علي في نجفآباد.
الانفجار لم يكن عادياً، بل أعقبته “انفجارات ثانوية” استمرت لساعات، ما يؤكد دمار مستودعات الصواريخ الباليستية التي كانت معدة للرد.
بوشهر..اندلاع حرائق واسعة في محطة “فجر جم” لمعالجة الغاز الطبيعي إثر استهداف منطقة جم
هذا الشلل العسكري لم يكتمل إلا بضرب شريان الحياة الاقتصادي؛ ففي أقصى الجنوب، أضاءت نيران ضخمة ليل منطقة جم في بوشهر بعد استهداف محطة “فجر جم” لمعالجة الغاز، في مشهدٍ حبس أنفاس سكان المنطقة.
قم..دوي انفجارات واستنفار أمني كثيف في المنطقة الصناعية العسكرية بـ بلوار الغدير
وعلى الخط الصناعي ذاته، تكرر المشهد في مدينة قم؛ حيث هزت انفجارات عنيفة بلوار الغدير، مستهدفةً المنطقة الصناعية العسكرية، وسط استنفار أمني كبّل حركة الإسعاف والسيارات المدنية في محيط الموقع.
قزوين وهرمزغان..استهداف مستودعات وقود شمالاً ومنصات صواريخ وزوارق سريعة قبالة مضيق هرمز جنوباً
ختام هذه الموجة التدميرية طال أطراف الخارطة الإيرانية؛ ففي الشمال، أظهرت لقطات مهتزة حرائق هائلة في مستودعات الوقود بـ قزوين، بينما كانت الجبهة البحرية في هرمزغان تتلقى الضربات الأخيرة، بتدمير منصات الصواريخ الساحلية والزوارق السريعة قبالة مضيق هرمز.
ويأتي ذلك بعد خروج مطار مهرآباد الدولي القلب النابض للملاحة الإيرانة خارجة الخدمة إثر تعرضه لغارات جوية ليلية حولت مدارجه إلى كتل من اللهب.








