قدمت منظومة المجتمع الكردستاني، العزاء لعائلة السياسي الكردي الراحل صالح مسلم، وقالت: “كان يؤمن بنجاح النّضال على نهج القائد عبد الله أوجلان، فقد رفع معنوياته دائماً حتى آخر أنفاسه، متمسكاً بولائه له”.
أصدرَتِ الرّئاسة المشتركة للمجلس التّنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، برقية تعزية باستشهاد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، وقالت فيه: “لقد أقام بافي ولات رفاقيّة مثاليّة مع القائد عبد الله أوجلان”.
وجاء في نص البرقية ما يلي:
“بعد أنْ تعرّف على حزب العمال الكردستاني، انخرط في النّضال من أجل الدّيمقراطيّة والحرّيّة لمدة أربعين عاماً، مع تعرّفه على القائد عبد الله أوجلان، شارك بفعّاليّة في النّضال وبذل جهوداً جبّارة في سبيل دفعه قُدُمَاً، وبالطّبع، خاض نضاله بشكلٍ رئيس في روج آفا كردستان وسوريا، إلّا أنَّهُ ركّز دائماً على النّضال من أجل الحرّيّة في أجزاء كردستان الأربعة، وقدّم إسهامات جليلة في شتى المجالات.
تخرّج رفيقنا بافي ولات في جامعة إسطنبول التّقنيّة، وعمل في المملكة العربيّة السّعوديّة، حيث شارك في أعمال حركة الحرّيّة بين الكرد، وبعد تعرّفه على الحركة التّحرّريّة، كرّس حياته كلّها للنّضال من أجل الحرّيّة، لم يقتصر النّضال عليه وحده، بل شاركت فيه عائلته بأكملها، وبهذا الموقف وهذا العمل، أصبح مثالاً يُحتذى به لجميع الوطنيين، كما انضمت زوجته وأبناؤه إلى صفوف المناضلين والفاعلين في هذا النّضال، استشهد ابنه شرفان في “كري سبي” عام ٢٠١٣.
وإلى جانب نضاله السّياسي الميداني، شغل أيضاً مناصب أخرى، عمل بافي ولات، الّذي كان يتقن ثلاث لغات على الأقل بالإضافة إلى الكردية، في الصّحافة والنّشر في حركة التّحرّر الكردستانيّة، وقد ترجم مرافعات وتحليلات القائد عبد الله أوجلان إلى العربيّة، ولعب دوراً مهماً في نشر أفكار الحركة التّحرّريّة بين الشّعوب العربيّة.
كانت علاقة بافي ولات بالقائد عبد الله أوجلان مثاليَّة، وجعل من خطّه النّظري والفكري أساساً لنضاله. وبفضل إلمامه بهذا الخط وتطويره المستمر له، كان فعّالاً في جهوده التّنظيميّة ونضاله السّياسي. وقد تابع القائد عبد الله أوجلان والحركة التّحرّريّة من كثب، وسار في هذا السّياق.
لقد بذل صالح مسلم جهوداً كبيرة في ثورة روج آفا، وكان أحد أبرز رموز المقاومة في كوباني، وعند الحديث عن ثورة روج آفا، سيُذكر رفيقنا صالح مسلم دائماً.
لقد عانى صالح مسلم من تعذيب نظام البعث في التّسعينيات، وكان من بين أهدافه تحقيق الدّيمقراطيّة في سوريا، لطالما رأى وقيّم ثورة روج آفا وديمقراطيّة سوريا معاً، وبذل جهوداً جبّارة من أجل ديمقراطيّة الشّرق الأوسط على نهج الدّولة الدّيمقراطيّة، وفي هذا الصدد، عمل بجد لتطبيق نهج القائد عبد الله أوجلان.
لم يسمح بافي ولات لمرضه قطّ أنْ يطغى على عمله، كان الأهمُّ بالنّسبة له هو تطوّر النّضال وتحقيق الأهداف. ولأنَّهُ كان يؤمن بنجاح النّضال على نهج القائد عبد الله أوجلان، فقد رفع معنوياته دائماً حتى آخر أنفاسه، متمسكاً بولائه له، كان يعلم أنَّ هذا النّصر سيكون أيضاً نصراً لجهوده، لذا أمضى كلّ يوم بحماسة ثورية، هذه هي المرحلة الّتي تُفهَم فيها فلسفة النّضال وحياة القائد عبد الله أوجلان.
سيُذْكَر بافي ولات دائماً كثوري، مُحبّ للشّعب، وديمقراطي متواضع، مُخلص للقائد عبد الله أوجلان. سيُذكر في ثورة روج آفا كردستان وفي النّضال في أجزاء كردستان الأربعة، وسيستمرُّ دوره في رفع راية الوطنيّة من الآن فصاعداً، رحمة الله على صالح مسلم، ندعو شعبنا لحضور مراسم الجنازة بحشود غفيرة”.








