في الذكرى الثامنة لاحتلال مدينة عفرين وتهجير أهلها، أكد مجلس مهجّري عفرين- الشهباء، أن ما جرى عام 2018، لم يكن حدثاً عابراً، بل قضية مستمرة تختصرها معاناة إنسانية، وقال إن عودة أهالي عفرين إلى ديارهم حق إنساني مشروع لا يسقط بالتقادم ولا يُلغى بالقوة، ولفت إلى أن التهجير القسري جريمة مرفوضة لا يمكن شرعنتها أو القبول بنتائجها، وأكد أن إرادة العودة باقية، وأن عفرين ستعود لأهلها رغم كل التحديات.
في الذكرى السنوية الـ 8 لاحتلال مدينة عفرين وريفها، أصدر مجلس مهجّري عفرين – الشهباء، بياناً إلى الرأي العام في دوار عفرين بمدينة قامشلو، بمشاركة واسعة من مهجري عفرين القاطنين في مراكز الإيواء بالمدينة.
وقُرئ البيان من قِبل عضو مجلس مهجري عفرين – الشبهاء، رزكار لولو باللغة الكردية، فيما قرأه باللغة العربية العضو محمد بيرم، حيث أكد البيان استمرار الانتهاكات بحق السكان وتمسك المهجرين بحق العودة.
ولفت البيان إلى أن يوم 18 آذار يوافق الذكرى السنوية لغياب أهالي منطقة عفرين السورية عن ديارهم، والتي جرت عام 2018 عقب الهجمات التركية.
وأشار البيان إلى أنه وفقاً لتقارير حقوقية فإنه مع مرور ثمانية أعوام على السيطرة التركية وفصائل ما تسمى “الجيش الوطني” على المنطقة، تم توثيق سلسلة من الجرائم والانتهاكات بحق السكان الكرد الأصليين، شملت القتل والتعذيب والاختطاف والاعتقال والتهجير القسري، إضافة إلى قطع الأشجار وحرقها، والانتهاكات بحق النساء، وعمليات السلب والنهب والاستيلاء على الممتلكات، وفرض الإتاوات، وتخريب المواقع الأثرية لطمس هوية المنطقة التاريخية.
وأكد البيان أن “ما تعرّض له شعب عفرين يشكّل مأساة إنسانية مستمرة، اقتُلعت فيها العائلات من بيوتها، وفُرض فيها واقعٌ يناقض أبسط القيم الإنسانية. ومع ذلك، بقيت إرادة العودة حيّة، لا تُكسر، ولا تُساوَم”.
وأوضح المجلس أنه يؤكد أمام الرأي العام أن العودة إلى عفرين حق إنساني مشروع لا يسقط بالتقادم ولا يُلغى بالقوة، وأن التهجير القسري جريمة لا يمكن شرعنتها أو القبول بنتائجها، مشيراً إلى أن كرامة الإنسان تبدأ من أرضه وحقه في العيش بأمان.
كما شدد البيان على رفض كل محاولات تغيير هوية عفرين، مؤكداً أن “الأرض تعرف أصحابها، وأن التاريخ لا يُكتب بالقوة بل بإرادة الشعوب وصمودها”.
وتوجه البيان إلى الرأي العام والمجتمع الدولي، وإلى كل الضمائر الحيّة، وقال: “نؤكد على أن الصمت، على معاناة شعب عفرين ليس حياداً، بل تخلٍّ عن المسؤولية الإنسانية والأخلاقية. إن المطلوب اليوم موقف واضح وصريح يضمن عودة آمنة وكريمة لأصحاب الأرض، ويضع حدّاً لمعاناة مستمرة منذ سنوات”.
وناشد المجلس الحكومة المؤقتة في سوريا بالكشف عن مصير مئات المفقودين منذ بداية الثورة السورية وإطلاق سراحهم، وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم عودة آمنة بعيداً عن أي مساومة سياسية، مع تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
وختم البيان بتوجيه رسالة إلى أهالي عفرين، قال فيها: “أنتم لستم مجرد مهجّرين… أنتم أصحاب حق. أنتم لستم ضحايا… أنتم صُنّاع مستقبل. تمسّكوا بأرضكم، احفظوا ذاكرتكم، وواصلوا إيمانكم بأن العودة ليست حلماً، بل وعدٌ سيتحقق. عفرين ستعود وستعود بكرامة أهلها”.








