تعاني طرق مدينة قامشلو من تضرر كبير، وسط مطالبات الأهالي وأصحاب سيارات النقل لبلدية الشعب بإيجاد حل مؤقت للحفر المنتشرة في الطرقات. وأوضحت البلدية أنها ستعمل بشكل عاجل على ردم تلك الحفر إلى حين تحسّن الظروف الجوية التي تسمح بتنفيذ عمليات التعبيد الكاملة.
في مدينة قامشلو، تتزايد شكاوى الأهالي وأصحاب سيارات النقل (السرافيس والتكاسي) من تضرر الطرقات وتشكل الحفر في الشوارع الرئيسة والفرعية، الأمر الذي يتسبب بأعطال كثيرة لسياراتهم.
وفي الآونة الأخيرة، وبسبب الهطولات المطرية الغزيرة، ازدادت تلك الحفر عمقاً. وعندما تمتلئ بمياه الأمطار، لا يتمكن السائقون من تقدير عمقها، فيمرون فوقها بسياراتهم، ما يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالآليات.
ومن أجل حماية سياراتهم من المزيد من الضرر، يلجأ الأهالي والسائقون في كل مرة إلى ردم الحفر الموجودة في طريقهم بالحجارة الصغيرة والكبيرة بجهود شخصية، إلا أنه مع هطول الأمطار وزيادة حركة السير، تعود تلك الحفر للظهور وتزداد عمقاً من جديد.
وفي السياق، يقول سردار محمد، وهو صاحب سيارة نقل في حي “جودي” بالمدينة، إن سياراتهم تتعطل أمام أعينهم، حيث تنكسر قطع السيارة وتنفجر الإطارات، حتى السيارات المرتفعة لا تسلم من الضرر.
وأضاف أنه قام هو وأهالي الحي عدة مرات بردم الحفر الموجودة في طريقهم بالتراب، لكن هذا الإصلاح اليدوي لا يعدو كونه حلاً مؤقتاً لعدة أيام فقط.
وأوضح سردار محمد أنهم يدركون تماماً أنه في ظل هذه الظروف الجوية، لا تستطيع البلدية تعبيد الطرقات بالإسفلت، ولذلك طالب بلدية الشعب في مدينة قامشلو بإيجاد حل إسعافي لهذه الحفر، أو على أقل تقدير مساعدتهم وتقديم المعدات اللازمة التي تعينهم على ردم تلك الحفر وتسهيل حركة السير.
ومن جانبه، أوضح عضو مكتب الدراسات في القسم المهني ببلدية الشعب في مدينة قامشلو، حسن حسين، لوكالتنا أن العديد من الشوارع قديمة جداً، مما يتطلب إزالة طبقة الزفت السابقة بالكامل قبل البدء بأي عملية تعبيد جديدة.
وأشار حسين إلى أنه منذ عام 2011، انقطعت المشتقات النفطية التي كانت تأتي سابقاً من مصافي حمص وبانياس، ما اضطرهم للاعتماد على مواد محلية في تعبيد الشوارع، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى تضرر تلك الشوارع وتلفها.
وسلط حسن حسين الضوء على ظاهرة حفر الأهالي للطرقات، قائلاً: “رغم أننا نقوم بإبلاغ الأهالي قبل عدة أشهر من البدء بتعبيد أي طريق، إلا أننا نفاجأ بقيام البعض بحفر الشوارع مجدداً من أجل تمديد خطوط المياه أو شبكات الصرف الصحي فور انتهائنا من العمل، ما يتسبب بتلف الزفت وتشكل الحفر من جديد”.
وأكد حسن حسين توفر المواد اللازمة للمساعدة في ردم الحفر كحل إسعافي، مشيراً إلى أنهم سيبدؤون العمل فور تحسن الأحوال الجوية، وقال مختتماً حديثه: “إلى أن نبدأ بمشاريعنا لترقيع وتعبيد الطرق لعام 2026، سنقوم بشكل عاجل بردم الحفر باستخدام مواد تشمل (بقايا المقالع) والحجارة المكسرة والكبيرة. لكن هذه الخطوة لا يمكن تنفيذها طالما ظلت المياه متجمعة داخل الحفر”.








