أوردت صحيفة العرب اللندنية تقريراً يشير إلى ولادة “دبلوماسية مائية” بين دمشق وعمّان، تتضمن التزاماً سورياً بتزويد الأردن بـ 180 مليون متر مكعب سنوياً من مياه اليرموك، في ظل أزمات إقليمية وتوترات في مضيق هرمز.
بينما تتجه أنظار العالم بقلق نحو المياه الزرقاء المتلاطمة في مضيق هرمز، حيث الحصار البحري وارتفاع أسعار النفط الذي قفز فوق حاجز الـ 140 دولاراً، ولدت في صمت “دبلوماسية مائية” فريدة من نوعها بين دمشق وعمّان، لتعيد رسم موازين القوى في المنطقة.
ففي تحول جيوسياسي غير مسبوق، كشفت صحيفة العرب اللندنية عن التزام رسمي من الحكومة المؤقتة في سوريا بتزويد الأردن بـ 180 مليون متر مكعب سنوياً من مياه نهر اليرموك. هذا الرقم ليس مجرد حصة مائية، بل هو بمثابة “غصن زيتون” مائي أنهى عقوداً من الخلافات التقنية والسياسية حول تقاسم الحوض المشترك.
ويرى مراقبون للصحيفة أن هذا الالتزام السوري يمثل “انقلاباً إيجابياً” في العلاقات، حيث تحولت المياه من أداة ضغط إلى جسر عبور لمشاريع أضخم.
حيث أنه ومع تعطل ممرات الطاقة الدولية في الخليج، لم يعد التقارب السوري الأردني خياراً بل ضرورة استراتيجية وقد ترجمت اجتماعات “مجلس التنسيق الأعلى” في عمان هذا التوجه عبر حزمة من القرارات المصيرية أبرزها تحويل معبر نصيب الحدودي إلى منطقة لوجستية دولية ليكون الرئة التي تتنفس منها تجارة المنطقة بعيداً عن الاختناقات البحرية, إلى جانب البدء الفعلي في استئناف ضخ الغاز الطبيعي والربط الكربائي مما يوفر شريان حياة للصناعات في كل البلدين كما برز فكرة ربط الخليج بالبحر المتوسط برياً عبر الأردن وسوريا كبديل آمن ومستدام لنقل البضائع والطاقة.
وأكدت صحيفة العرب في تقريرها أن الاتفاق المائي الأخير لم يروِ عطش الأردن فحسب، بل فتح الباب أمام استثمارات أردنية وعربية في قطاعات النقل والزراعة داخل سوريا.








