عقدت منظمة ” Access” المنتدى الحواري الرابع والختامي، ضمن سلسلة اجتماعات خُصّصت لمناقشة أوضاع المهجّرين، وتفعيل دور المناصرة بهدف تحديد مطالبهم الحقوقية، والعمل على إيصالها إلى الجهات المعنية للمساهمة في حلّ المشكلات العالقة التي تواجههم
عقدت منظمة Access المدنية اليوم، منتدى حوارياً يُعدّ الرابع والأخير، ضمن سلسلة اجتماعاتها مع المهجّرين، وذلك بعد ثلاث جلسات سابقة أُقيمت في 13 و14 و15 نيسان 2026، بمشاركة نحو 20 مهجّراً في كل جلسة.
وشكّل المنتدى منصة جامعة لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي طُرحت خلال اللقاءات السابقة، إلى جانب بلورة توصيات نهائية.
وكانت المنظمة قد نظّمت سلسلة مماثلة من الاجتماعات خلال الفترة الممتدة بين 15 تشرين الثاني و15 كانون الأول 2025، في إطار جهودها المستمرة لمتابعة أوضاع المهجّرين.
وشهد المنتدى حضور عدد من الحقوقيين والإعلاميين والناشطين المدنيين، بالإضافة إلى أعضاء المنظمة، حيث ركّزت النقاشات على دور الجهات الفاعلة في الاستجابة للتحديات التي تواجه المهجّرين، والخطوات العملية الممكن اتخاذها، فضلاً عن العوائق التي تعترض التنسيق والاستجابة.
وهدفت هذه اللقاءات إلى تفعيل دور المناصرة في تحديد المطالب الحقوقية الأساسية للمهجّرين، وفي مقدمتها الأمان، والسكن، والخدمات، وسبل العيش، إلى جانب ضمان العودة الآمنة، والعمل على إيصال هذه المطالب إلى الجهات المعنية.
وفي ختام المنتدى، صدر بيان مناصرة بعنوان “أصوات مهجّرة”، أكد فيه المشاركون، وهم من مهجّري سري كانيه (رأس العين) وعفرين، أن التهجير القسري لا يزال واقعاً مستمراً، ينعكس في فقدان الأمان والاستقرار والحقوق الأساسية، بالإضافة إلى الحرمان من الممتلكات وحق الانتفاع بها.
وجدد البيان جملة من المطالب، أبرزها توفير الحماية والأمان، وتأمين سكن لائق، وتحسين سبل العيش وفرص العمل، وضمان الوصول العادل إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى تمكين المهجّرين من الوصول إلى المعلومات والمشاركة في صنع القرار.
كما دعا الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة المؤقتة والإدارة الذاتية واللجان المعنية بعملية الاندماج، إلى اتخاذ خطوات عملية ضمن أطر زمنية واضحة، وإشراك المهجّرين بشكل مباشر في صياغة السياسات المتعلقة بهم، وتعزيز الشفافية، ووضع آليات لمتابعة تنفيذ الالتزامات.
وأكد البيان أن الاستجابة لهذه القضايا لا تندرج ضمن إطار إنساني مؤقت، بل تمثل التزاماً مرتبطاً بالحقوق والعدالة، وشدد على أن حق العودة الآمنة والطوعية والكريمة يُعد حقاً أساسياً لا يحتمل التأجيل، ويتطلب توفير ضمانات حقيقية.
كما أعرب المشاركون عن أملهم في أن يشكّل هذا البيان نقطة انطلاق لمسار مستمر يترجم هذه المطالب إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع.








