أكد الباحث في العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي أن السبب المباشر لعدم رغبة دول حلف الناتو، وخاصة الأوروبية، في الانخراط في أي حرب محتملة مع إيران، لا يرتبط فقط بطبيعة تلك الحرب، بل بالخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة ودول الحلف عموماً، والاتحاد الأوروبي خصوصاً.
وأشار الشامي إلى أن هذه الخلافات تعود إلى ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى، وتفاقمت مع الحملة الانتخابية ومواقف الأطراف المختلفة من الحرب في أوكرانيا.
وأوضح الشامي أن القضية لا تتعلق فقط بالحرب مع إيران، بل بخلافات أعمق وأشمل، كما أن دعوات ترامب لم تكن تهدف فعلياً إلى إشراك أوروبا في أي حرب، بل إلى ممارسة الضغط عليها، مع إدراكه أنها لن تستجيب بسهولة.
وبحسب الشامي فإن حلف شمال الأطلسي يقترب من نهايته، واصفاً إياه بتجمّع عسكري مكلف جداً، وتتعرض دوله لخلافات كبيرة ومتزايدة، في ظل غياب وضوح الأهداف وتراجع التوافق حول آليات العمل.
وأشار إلى أن مبررات بقاء الحلف، تبدو ضعيفة، في ظل هذه الانقسامات والاختلافات، ومع تبنّي استراتيجيات أمريكية جديدة تركز على التكنولوجيا والاقتصاد بدل العسكرة.








