أكد صحفيون وصحفيات من مدينة كوباني، بمناسبة يوم الصحافة الكردية، تمسكهم بنهج الحقيقة والواقع، وإصرارهم على مواصلة العمل الإعلامي ونقل الانتهاكات إلى الرأي العام، رغم كافة التحديات.
يصادف يوم الصحافة الكردية في 22 نيسان من كل عام، إحياء لصدور أول صحيفة كردية باسم” كردستان” في العاصمة المصرية القاهرة عام 1898 على يد مقداد مدحت بدرخان، في مرحلة كانت تحظر فيها ذكر اسم الشعب الكردي وكردستان.
في هذا السياق، أوضحت عضوة إذاعة كوباني، ستيرفان جوجو، أن صحيفة “كردستان” شكلت نقطة الانطلاق للصحافة الكردية، حيث نقلت في ظروف بالغة الصعوبة حقيقة ما كان يتعرض له الشعب الكردي من انتهاكات ومجازر.
وأضافت أن نضال مثقفي تلك المرحلة، رغم محدودية الإمكانيات، أسس لتقليد إعلامي حر، ساهم في حماية الثقافة واللغة الكردية، مؤكدة أن الصحافة الكردية ما زالت تواجه الهجمات، إلا أن العاملين فيها مستمرون في أداء رسالتهم.
من جانبه، استذكر مراسل فضائيتنا في كوباني، محمد مصطفى، شهداء الصحافة الحرة، مشدداً على مواصلة السير على خطاهم، وأشار إلى الدور البارز الذي لعبه الإعلام الحر خلال ثورة روج آفا، ولا سيما في نقل مجريات الأحداث و الهجمات إلى الرأي العام العالمي بشكل مباشر.
ولفت، إلى أن العديد من الصحفيين تعرضوا للاستهداف بسبب كشفهم للحقائق، مؤكداً أن الإعلام الكردي لعب دوراً مهماً في إيصال صوت ثورة 19 تموز إلى العالم، وتوثيق الانتهاكات، خاصة خلال معركة كوباني ضد مرتزقة داعش.
بدورها، هنأت مراسلة وكالة أنباء المرأة في كوباني، برچم جودي، العاملين في مجال الإعلام الحر، بمناسبة الذكرى 128 ليوم الصحافة الكردية، مشيرة إلى أن هذه المناسبة، تمثل امتدادا لإرث نضالي أسسته صحيفة “كردستان”.
وأكدت أن الصحفيين اليوم يتحملون مسؤولية كبيرة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة، مشددة على ضرورة الاستمرار في نقل الحقيقة والواقع إلى العالم.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحفية ليلى عبدي أن صحيفة “كردستان” لم تكن مجرد مطبوعة، بل خطوة مفصلية في توثيق تاريخ الشعب الكردي، مشيرة إلى أن الإعلام الكردي اليوم، رغم تطوره، لا يزال يواجه تحديات كبيرة في كشف الحقيقة.
كما لفتت إلى دور الإعلام في تعزيز وحدة الكرد عبر مختلف المناطق، معتبرة أنه يتجاوز الحدود الجغرافية ويعزز الروابط الثقافية.
من جهتها، أكدت الصحفية إيفانا مصطو أن الإعلام الكردي لا يقتصر على نقل الثقافة، بل يوثق التاريخ أيضاً، مشيرة إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الصحفيون في سبيل نقل الحقيقة.
واختتمت بالتأكيد على مواصلة هذا النهج، قائلة إن الصحفيين سيبقون صوت شعبهم، ملتزمين بنقل الحقيقة مهما كانت الظروف.








