تكشف المتابعات الإعلامية الصادرة صباح اليوم عن تداخل أزمات سياسية وقضائية في المنطقة، تتراوح بين مسار العدالة في سوريا، والأزمة البنيوية في لبنان، وصولاً إلى التصعيد الأميركي-الإيراني الذي يتخذ أبعاداً تتجاوز المواجهة العسكرية.
سلطت وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، الضوء على الجدل حول مسار العدالة في سوريا، إلى جانب الأزمة اللبنانية، والتحركات الأميركية في الممرات البحرية، فضلاً عن تعقيدات التفاوض بين واشنطن وطهران.
في الشأن السوري، رأت وسائل إعلام سورية أن أعادة توقيف المتورّط في “مجزرة التضامن” أعاد إلى الواجهة الجدل حول إشكالية “العدالة الانتقائية”، وسط انتقادات تتعلق بانتقائية المحاسبة، وبينما لاقى اعتقال أمجد يوسف، ارتياحاً شعبياً، طرحت تساؤلات بشأن عدم شمول الإجراءات شخصيات أخرى متهمة بانتهاكات، ما يعزز المخاوف من استمرار الإفلات من العقاب وتأثير ذلك على مصداقية المسار القضائي.
إعلام لبناني: لبنان بين خيار بناء الدولة واستمرار الاستنزاف في ظل ازدواجية القرار
أما في لبنان، فتبرز الأزمة المرتبطة بازدواجية القرار السياسي والعسكري كعامل رئيسي في تعقيد المشهد، وأشار تحليل لصحيفة “نداء الوطن” إلى أن البلاد تواجه خياراً حاسماً بين المضي في بناء الدولة أو الاستمرار في حالة الاستنزاف، في ظل عجز المؤسسات الرسمية عن احتكار القرار، الأمر الذي ينعكس على فعالية أي مسار تفاوضي ويثير تساؤلات حول جدواه.
وتؤكد الصحيفة أن الخروج من الأزمة يمرّ عبر استعادة الدولة لقرارها الكامل، وحصر السلاح بيدها، والانخراط في مسار تفاوضي مدروس يهدف إلى وقف الحرب وإعادة الإعمار، غير أن تحقيق ذلك يبقى مرهوناً بتوافر حد أدنى من التوافق الداخلي، باعتباره شرطاً ضرورياً لإنجاح أي تسوية سياسية محتملة.
صحيفة الشرق الأوسط: التصعيد الأميركي-الإيراني يتجاوز البعد العسكري إلى معركة الصورة
على صعيد التوتر الأميركي-الإيراني، يتخذ التصعيد طابعاً يتجاوز البعد العسكري إلى ما يُوصف بـ”معركة الصورة”، إذ ركّزت صحيفة “الشرق الأوسط” على ما وصفته بـ “معركة الصورة” بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران.
وأشارت إلى أن هذا الصراع يتجاوز المواجهة التقليدية ليطال الرمزية السياسية والإعلامية، خصوصاً في ظل التصعيد حول مضيق هرمز.
الصحيفة لفتت إلى أن خطاب ترامب الحاد تجاه طهران، واستحضاره لملفات تاريخية مثل اغتيال قاسم سليماني، يعكس سعيه لترسيخ صورة القوة والحسم، في مقابل تمسك إيران بخطاب التحدي ورفض الضغوط.
وترى أن “معركة الصورة” باتت عاملاً حاسماً في هذا الصراع، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت روايته أمام الداخل والخارج، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد أو التهدئة خاضعة لحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل السياسة والرمزية.








