شهدت عدة مناطق في سوريا وقفات احتجاجية وإضرابات، تعكس حالة من الاستياء الشعبي تجاه القرارات الحكومية وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية، في ظل تزايد الضغوط على مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.
شهدت عدة مناطق في سوريا وقفات احتجاجية، رداً على قرارات الحكومة المؤقتة وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية للأهالي. وشملت هذه التحركات قطاعات حيوية في البلاد، في ظل قرارات وُصفت بأنها تعيق حركة الاقتصاد وتزيد من الضغوط على السكان.
وقفة احتجاجية لمزارعي الرقة للمطالبة بمياه الري
ففي الرقة، نفذ عدد من المزارعين والفلاحين من قرى الرحيات والجربوع واليرموك والحكومية في ريف المدينة، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بتأمين مياه الري لأراضيهم، في ظل تفاقم معاناتهم نتيجة انقطاعها منذ فترة.
ورفع المحتجون شعارات عبّرت عن استيائهم من الواقع الزراعي، من بينها: “الزراعة في ذمة الله”، و”الحرب على الزراعة ولكن بثوب جديد”.
كما حاول المحتجون لقاء محافظ الرقة بشكل مباشر لعرض مطالبهم، إلا أنهم مُنعوا من الدخول إلى مبنى المحافظة، ما دفعهم للبقاء في المكان بانتظار الاستجابة لمطالبهم أو توجيههم إلى الجهات المعنية.
أصحاب أفران الرقة يُجبرون على التوجه إلى حلب لتسديد قيمة الطحين
وفي الرقة ايضا، عبّر أصحاب الأفران عن استيائهم بعد إلزامهم بقطع مسافة تصل إلى 400 كيلومتر ذهاباً وإياباً مرتين أسبوعياً إلى مدينة حلب، لدفع ثمن الطحين، في إجراء وصفوه بـ”المرهق وغير المبرر”.
وبينما تبرر الجهات المعنية هذا الإجراء تحت مسمى “البروتوكولات الإدارية”، يؤكد العاملون في القطاع أن هذا التبرير لم يعد مقبولاً، خاصة في ظل وجود سوابق تثبت إمكانية إجراء التعاملات المالية داخل الرقة.
وقفة احتجاجية في دير الزور رفضاً لفصل موظفين من ذوي الهمم
أما في دير الزور، فقد شهدت المحافظة وقفة احتجاجية نفذها عدد من الموظفين من ذوي الهمم، المتعاقدين بعقود سنوية في مديرية الزراعة، أمام مبنى المحافظة، احتجاجاً على قرار فصلهم، مطالبين بإعادة النظر في أوضاعهم الوظيفية.
وشملت إجراءات الفصل عاملين في المشاتل الزراعية، وموظفين من ذوي الهمم، إلى جانب متعاقدين وعاملين في مواقع مرتبطة بإطفاء الحرائق الحراجية، وأطباء بيطريين، فضلاً عن إنهاء خدمات عدد من المسؤولين، وعزل عشرات المديرين واستبدالهم بإدارات جديدة وُصفت بأنها أقل خبرة.
إضراب واسع للمعلمين في سري كانيه بسبب الرواتب والتثبيت الوظيفي
فيما شهدت مدينة سري كانيه، اليوم، إضراباً واسعاً عن التدريس نفذه معلمون ومعلمات، احتجاجاً على تأخر الرواتب واستمرار غياب التثبيت الوظيفي.
وأكد المضربون أن الظروف المعيشية الصعبة، إلى جانب التدهور الاقتصادي، جعلت من تأخر الرواتب عبئاً ثقيلاً يهدد استقرارهم المعيشي، ويقوّض قدرتهم على الاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية.
موجة فصل واسعة في سوريا وسط صمت اتحاد العمال
كما شهدت سوريا خلال الأيام الماضية موجة فصل واسعة طالت مئات العاملين في مؤسسات حكومية، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية ومهنية متصاعدة، لا سيما مع شمول إجراءات الفصل فئات من ذوي الإعاقة ضمن العقود الرسمية.
ففي اللاذقية وحدها، أنهت مديرية الزراعة خدمات نحو 1075 موظفين من العاملين بنظام العقود، ما أثار موجة استياء في أوساط العاملين، الذين اعتبروا أن القرار يعكس توجهاً متزايداً لتقليص العمالة دون طرح بدائل واضحة.








