يشهد محصول الكمون توسعاً ملحوظاً في مناطق شمال وشرق سوريا، لما يوفره من مردود اقتصادي وفرص عمل للأهالي، إلا أن استمرار هطول الأمطار الغزيرة بات يثير مخاوف المزارعين من تعرض المحصول لأضرار كبيرة، خاصة مع حساسية نبتة الكمون للتقلبات الجوية خلال فترة التزهير.
يُعدّ الكمون من أبرز النباتات الطبية والعطرية التي ازدادت زراعتها خلال السنوات الأخيرة في مناطق شمال وشرق سوريا، نظراً لما يحققه من فوائد اقتصادية للمزارعين والعاملين في حصاده وتنقيته يدوياً، حيث يشكل مصدر رزق ودخل للعديد من العائلات.
ومع هطول الأمطار والثلوج هذا العام، سادت أجواء من الارتياح بين المزارعين الذين يعتمدون على المواسم المطرية في زراعة محاصيلهم المختلفة، ومن بينها الكمون، الذي يُزرع عادة خلال شهري آذار ونيسان، فيما يبدأ حصاده في نهاية أيار.
ولا يقتصر استخدام الكمون على الجانب الزراعي والتجاري فحسب، بل يُعد مادة أساسية في المنازل، إذ يدخل في إعداد العديد من الأطعمة والمشروبات، ويُعرف بفوائده الصحية المتعددة.
غير أن المزارعين يؤكدون أن نجاح هذا المحصول مرتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، نظراً لحساسية نبتة الكمون التي لا تتحمل الأمطار الغزيرة أو التقلبات المناخية الحادة.
وفي هذا السياق، أوضح المزارع دلبرين سليمان من قرية تل شعير التابعة لمدينة تربه سبيه، أن الكمون من المحاصيل العطرية الحساسة، وأن زيادة الأمطار تتسبب بأضرار كبيرة له.
وأشار إلى أنه زرع دونمين من الكمون هذا العام، مبيناً أن المؤشرات الأولية كانت توحي بموسم وفير مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن استمرار الأمطار ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية، وخاصة الكمون.
وأضاف أن هذا المحصول يعتمد بشكل أساسي على أشعة الشمس، لاسيما خلال مرحلة التزهير، مؤكداً أن استمرار الطقس الماطر يشكل خطراً كبيراً على حقول الكمون وبقية الأراضي الزراعية.
وفي ختام حديثه، لفت دلبرين سليمان إلى أن محصول الكمون لا يوفر الفائدة للمزارعين فقط، بل يخلق فرص عمل للأهالي خلال عمليات الحصاد والجني، إلى جانب أهميته الكبيرة كمادة غذائية تستخدم بشكل يومي داخل المنازل.








