يواصل أصحاب الحصادات استعداداتهم المكثفة لاستقبال موسم الحصاد، عبر استكمال أعمال الصيانة وتجهيز فرق العمل، تمهيداً لبدء حصاد الشعير نهاية الشهر الجاري. وسط مطالب بتأمين المازوت المدعوم لتخفيف الأعباء عنهم وعن الفلاحين، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والمخاوف من الحرائق والأعطال خلال الموسم.
مع اقتراب موسم جني المحاصيل الزراعية في منطقة الجزيرة، يواصل الفلاحون والمزارعون في منطقة آليان بريف جل آغا، تجهيز مستلزمات الحصاد من أكياس وحبال وغيرها من الأدوات الخاصة بجمع محصولي القمح والشعير، بالتزامن مع استعدادات مكثفة من قبل أصحاب الحصادات لاستقبال الموسم الزراعي الجديد.
وباشر أصحاب الحصادات منذ بداية شهر أيار بأعمال الصيانة والتجهيز، عبر فحص الأنظمة الكهربائية والميكانيكية للحصادات، بما يشمل المحركات وأجهزة التقطيع والنقل، لضمان جاهزيتها للعمل بكفاءة طوال فترة الحصاد وتقليل احتمالات الأعطال.
وتُعد الحصادات من أبرز الأدوات الحيوية في العملية الزراعية، لما توفره من سرعة في إنجاز الحصاد وتخفيف الأعباء عن الفلاحين، خاصة في المناطق الزراعية الواسعة كمنطقة الجزيرة.
وتهدف أعمال الصيانة المبكرة إلى ضمان سير عملية الحصاد بشكل سلس وسريع، وتفادي الأعطال التي قد تؤدي إلى تأخير الحصاد أو اندلاع الحرائق، خصوصاً في ظل المخاوف المتزايدة من حرائق المحاصيل التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وفي القرى التابعة لمنطقة آليان، ما تزال العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً بارزاً في تنظيم موسم الحصاد، حيث يفضّل الأهالي منح أولوية العمل لحصادات أبناء قراهم دعماً لهم وحفاظاً على الروابط الاجتماعية، فيما يلتزم أصحاب الحصادات بعدم التوجه إلى القرى الأخرى قبل الانتهاء من حصاد أراضي قراهم.
وخلال جولة لوكالتنا في قرية خربي جهوا بريف جل آغا الشمالي، أوضح فواز بشير، وهو صاحب حصادة في القرية، أنه يعمل منذ أكثر من عشرين عاماً في هذا المجال، مشيراً إلى أنه يترك عمله كسائق سيارة نقل على خط قامشلو ـ ديرك خلال أشهر الصيف ليتفرغ لموسم الحصاد.
وقال فواز إن أعمال الصيانة تبدأ مع بداية شهر أيار وتستمر قرابة شهر كامل، وتشمل فحص جميع أجزاء الحصادة وتجهيزها بشكل كامل لتفادي أي خلل أثناء العمل، مضيفاً أن حدوث أعطال أو شرارات كهربائية خلال الحصاد قد يؤدي إلى اندلاع حرائق تتسبب بخسارة المحصول والحصادة معاً.
وأشار إلى أنه جرى تجهيز ورشات العمل وتأمين الحمالين (العتالين) والطباخين والسائقين، فيما وصلت أعمال الصيانة إلى مراحلها الأخيرة، مع توقعات ببدء حصاد الشعير نهاية الشهر الجاري.
وأضاف أن وتيرة العمل في الصيانة ترتفع يومياً لتصل إلى نحو 11 ساعة عمل، بهدف إنهاء التحضيرات قبل انطلاق الموسم وتسريع عمليات الحصاد للحد من مخاطر الحرائق.
وحول أجور الحصاد، أوضح فواز أن الأسعار لم تُحدد بشكل نهائي بعد، لافتاً إلى أن تكلفة الحصاد ترتبط بشكل مباشر بسعر المازوت، سواء كان مدعوماً أو حراً.
وأكد أن توفير المازوت المدعوم للحصادات سيخفف من الأعباء المالية على أصحاب الحصادات والفلاحين معاً، مطالباً الجهات المعنية بدعم القطاع الزراعي وتوفير المحروقات اللازمة لضمان موسم حصاد مستقر.
أما فيما يتعلق بتوقعات الإنتاج، فرأى فواز أن الموسم الحالي، رغم غزارة الأمطار، قد لا يكون بالمستوى المأمول، بسبب تأثير البرودة والأمطار الغزيرة على نمو المحاصيل، متوقعاً أن يبلغ إنتاج الهكتار الواحد نحو 13 كيساً فقط.








