تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقدماً ملحوظاً وسط حديث عن اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار وتهدئة التوتر في المنطقة، رغم استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني. تزامناً مع تصعيد ميداني محدود وترقب دولي لنتائج المحادثات وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
تتواصل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق مبدئي، يهدف إلى تهدئة التوتر العسكري والسياسي في المنطقة، رغم استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ومستقبل تخصيب اليورانيوم.
وقال نائب الرئيس الأمريكي- جيه دي فانس، في تصريحات للصحفيين، إن المحادثات الجارية لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، لكنه أكد وجود تقدم كبير في مسار التفاوض، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى تفاهم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن المباحثات تتركز حالياً على عدد من الملفات الحساسة، أبرزها حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وآلية التعامل مع برنامج التخصيب النووي، إضافة إلى مناقشة الصياغات النهائية لمذكرة التفاهم المحتملة بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق أولي، يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، إلى جانب رفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.
كما يتضمن الاتفاق المقترح تخفيفَ بعض القيود والعقوبات المفروضة على الموانئ الإيرانية وصادرات النفط، بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتماد الصيغة النهائية من الجانب الإيراني.
وفي المقابل، أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن الاتفاق لم يُعتمد بشكل نهائي بعد، وأن المشاورات ما تزال مستمرة بشأن تفاصيل مذكرة التفاهم. كما شددت طهران على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، باعتبارها مطالب أساسية ضمن أي اتفاق مستقبلي.
استمرار التوترات الميدانية بين إيران وأمريكا بالتزامن مع المفاوضات بين الطرفين
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع استمرار التوترات العسكرية المحدودة بين الجانبين، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إسقاط عدة طائرات مسيرة هجومية قالت إن إيران أطلقتها باتجاه مواقع وقواعد أمريكية، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية رداً على ما وصفه باعتداءات سابقة. كما نفت واشنطن إسقاط أي طائرة أمريكية قرب بوشهر، خلافاً لما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
وأثارت الأنباء المتعلقة بالاتفاق المحتمل ردود فعل اقتصادية مباشرة، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً مع تنامي الآمال بإعادة فتح الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.








