تستمر معاناة سكان محافظة دير الزور مع فيضان نهر الفرات، الذي كشف عن هشاشة البنية التحتية في سوريا، وكذلك ضعف الاستجابة الحكومية مع الكوارث الطبيعية، والتعامل معها.
قائمة الجسور الترابية بين ضفتي النهر الخارجة عن الخدمة توسعت مع خروج الجسر الواصل بين قريتي الباغوز والمراشدة في ريف دير الزور الشرقي عن الخدمة، نتيجة الارتفاع المستمر في منسوب مياه نهر الفرات خلال الساعات الماضية، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتسبب ارتفاع منسوب المياه في غمر أجزاء من الطريق الترابي المؤدي إلى الجسر، ما أدى إلى انقطاع الحركة بشكل كامل بين القريتين، وصعوبة تنقل الأهالي في المنطقة، ما دفعهم الاعتماد على طرق بديلة أطول وأقل أماناً للوصول بين الضفتين، في ظل تحذيرات من تفاقم الوضع في حال استمرار تدفق المياه.
رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع وصل على رأس وفد وزاري إلى دير الزور، ورغم تعهده بالعمل على إصلاح الأضرار بأقصى سرعة، إلا أن وعوده تلك، قوبلت باستهجان من أهالي المدينة، الذين أكدوا أن محافظتهم منسية من الخطط الحكومية، كما كانت في عهد نظام البعث.
وزير الطاقة: إنذار تركيا بخصوص الفيضان كان متأخراً
الكارثة الإنسانية التي حلت على شرقي سوريا، ربما كانت خارجة عن السيطرة، وتفوق الإمكانيات، لكن الإخطار التركي المتأخر بفتح بوابات السدود، بحسب وزير الطاقة السوري محمد البشير، قد أثر على نتائج الفيضان، وهو ما يطرح التساؤل حول عمق الشراكة والتعاون بين دمشق وأنقرة، إذ تشهد الملفات الأمنية والعسكرية تنسيقاً رفيع المستوى، إما على المستوى الإنساني، فهناك فشل كبير، وفق مراقبين.
البشير عاد وأكد بدء انخفاض مناسيب نهر الفرات تدريجياً، ووعد باستمرار المتابعة الميدانية لتقديم المساعدة لضمان السلامة العامة.
ما حدث مؤخراً من فيضان لأطول الأنهار في سوريا، والتخبط الحكومي في معالجة الموقف، طرح عدة أسئلة من بينها، هل ستتعامل الحكومة المؤقتة مع الكارثة كحالة طارئة، تنتهي مع انتهاء الفيضان، أم أنها ستعمل على الاستفادة من الكميات الواردة من المياه في شبكات ري تساعد على زيادة مساحة الأراضي الزراعية، وتزيد الناتج المحلي.








