طالب أصحاب الحصادات الزراعية في منطقة آليان بريف جل آغا الجهات المعنية بالإسراع في صرف مخصصاتهم من المازوت المدعوم، مؤكدين أن اعتمادهم على المازوت الحر منذ بداية موسم الحصاد يضاعف التكاليف التشغيلية ويهدد استمرارية العمل، خاصة مع اقتراب موسم حصاد القمح وارتفاع مخاطر الحرائق في الحقول الزراعية.
مع انطلاق موسم حصاد الشعير والكزبرة والكمون والعدس في مناطق الجزيرة، يواجه أصحاب الحصادات في منطقة آليان بريف مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة، تحديات متزايدة نتيجة عدم حصولهم على مخصصاتهم من المازوت المدعوم، رغم استكمال إجراءات التسجيل وتنظيم الوثائق المطلوبة منذ بداية الموسم الزراعي.
ويؤكد أصحاب الحصادات أن استمرار تأخر صرف المازوت المدعوم أجبرهم على الاعتماد على المازوت الحر، الذي يبلغ سعر اللتر الواحد منه نحو 5500 ليرة سورية، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً عليهم في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
وبحسب إفادات عدد من أصحاب الحصادات، فقد استهلكت بعض الآليات نحو 700 لتر من المازوت الحر خلال الأسبوع الأول فقط من موسم حصاد الشعير، فيما يُتوقع أن ترتفع الكميات المطلوبة بشكل كبير مع بدء حصاد محصول القمح خلال الفترة المقبلة.
وأشاروا إلى أن شراء المازوت من السوق الحرة لا يقتصر أثره على زيادة التكاليف فقط، بل يمتد إلى استخدام أنواع غير مكررة أو منخفضة الجودة في بعض الأحيان، الأمر الذي يؤدي إلى أعطال متكررة في الحصادات وتأخير أعمال الحصاد في فترة زمنية حساسة تتطلب إنجاز العمل بأسرع وقت ممكن.
ويحذر العاملون في قطاع الحصاد من أن استمرار هذه الظروف قد ينعكس سلباً على سير الموسم الزراعي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر اندلاع الحرائق في الحقول، ما يجعل تسريع عمليات الحصاد أمراً ضرورياً للحفاظ على المحاصيل.
وخلال جولة ميدانية في الأراضي الزراعية بريف جل آغا، التقت وكالتنا بصاحب الحصادة إبراهيم عمر من قرية آل قوس، الذي يشارك منذ بداية الموسم في حصاد محصول الشعير في المنطقة.
وقال إبراهيم إن الموسم الحالي يعد من أفضل المواسم الزراعية خلال السنوات الأخيرة بفضل الهطولات المطرية الجيدة، موضحاً أن إنتاجية الشعير تتراوح بين 20 و30 كيساً للهكتار الواحد.
وأضاف: “رغم وفرة الإنتاج، فإن أصحاب الحصادات يواجهون صعوبات كبيرة بسبب عدم صرف مستحقاتهم من المازوت الزراعي المدعوم، الأمر الذي يجبرهم على شراء الوقود من السوق الحرة وتحمل تكاليف إضافية كبيرة”.
ولفت أنهم في بعض الأحيان يضطرون إلى استخدام مازوت غير مكرر بشكل جيد، ما يؤدي إلى زيادة الأعطال الفنية في الحصادات وتأخير العمل، في وقت يحتاجون فيه إلى استثمار كل ساعة لإنجاز الحصاد قبل تعرض المحاصيل لأي مخاطر.
وحذر إبراهيم من أن استمرار تأخر صرف المازوت المدعوم قد يؤدي إلى توقف بعض الحصادات عن العمل أو رفع أجور الحصاد على المزارعين لتعويض التكاليف المتزايدة.
وأكد أن توفير المازوت المدعوم للحصادات لا يمثل مطلباً اقتصادياً فحسب، بل يعد ضرورة للحفاظ على استقرار الموسم الزراعي وتسريع عمليات الحصاد، لافتاً إلى أن توقيت الحصاد يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على جودة المحاصيل وتقليل الخسائر.
كما أشار إلى أن أصحاب الحصادات يواجهون أعباء إضافية تتمثل في تكاليف الصيانة وقطع الغيار وأجور العاملين والسائقين، مؤكداً أن تأمين الوقود المدعوم سيسهم في تخفيف هذه الأعباء، وتقليل الأعطال، وتسريع إنجاز عمليات الحصاد، بما يساعد على حماية المحاصيل من مخاطر الحرائق والعوامل الجوية ويؤمن لهم هامش ربحي جيد.
ويشار إلى أن مديرية المحروقات في منطقة الجزيرة أعلنت مطلع شهر أيار الفائت، عن تسعيرة جديدة للمازوت المدعوم، ومنها المازوت الزراعي، حيث يباع اللتر منه بـ 25 سنتاً أي نحو 3500 ليرة سورية وفق سعر الصرف الحالي لليرة السورية أمام الدولار.








