كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إنهاء عقود أكثر من 223 عاملاً وموظفاً في مصفاة بانياس اعتباراً من نهاية أيار الماضي، مشيراً إلى أن غالبية المشمولين بالقرار من العلويين. وبحسب المرصد، فإن القرار لا يرتبط بوجود فائض في العمالة كما يُعلن رسمياً، بل يأتي في إطار استبدالهم بموظفين جدد موالين للسلطة الجديدة في دمشق،
أفادت مصادرُ للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن إدارة مصفاة بانياس أبلغت، في 18 أيار الماضي، أكثر من 223 عاملاً وموظفاً- يعملون بموجب نظام العقود السنوية- بقرار عدم تجديد عقودهم وإنهاء خدماتهم اعتباراً من 31 أيار 2026، وذلك استناداً إلى كتابٍ صادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية. وبحسب المصادر، فإن غالبية العاملين الذين شملهم القرارُ هم من العلويين.
وبينما جرى تبريرُ القرار رسمياً بوجود فائضٍ في عدد العاملين، أكدت المصادرُ أن عملية إنهاء العقود لا ترتبط بالحاجة الفعلية للمصفاة، بل تأتي في إطار خطة لاستبدال الموظفين المفصولين بعاملين وموظفين جدد- من المؤيدين للسلطة الجديدة في دمشق.
وأضاف المرصد السوري لحقوق الانسان أن الموظفين الجدد الذين يجري تعيينهم سيحصلون على رواتب وأجور تصل إلى أربعة أضعافِ ما كان يتقاضاه العمال الذين تم الاستغناء عنهم، رغم أن نسبةً كبيرة من هؤلاء تمتلك خبراتٍ فنيةً ومهنية عالية، وتقييمات وظيفية متقدمة- نتيجة سنواتٍ طويلة من العمل في المصفاة.
ووفقاً للمعلومات، فإن معظمَ العمال المشمولين بالقرار كانوا قد التحقوا بالعمل عبر مسابقات مركزية لصالح وزارة النفط، إلا أنهم بقوا ضمن نظام العقود السنوية بسبب عدم إجراء عمليات تثبيت دائمة خلال السنوات الماضية، ما جعل وظائفَهم عرضة للإنهاء أو عدمِ التجديد في أي وقت.
وفي محاولة لمعالجة القضية، راجع العمالُ المفصولون اتحادَ عمال طرطوس، مطالبين بالتدخل لإيقاف القرار، إلا أن الاتحاد اكتفى، بحسب المصادر، بالتعهد بمتابعة الملف مع الجهات الحكومية المعنية- دون الإعلان عن أي خطوات عملية، أو نتائجَ ملموسة حتى الآن.
وطالب المتضررون وذووهم بإلغاء القرار وإعادة النظر فيه، محذرين من تداعيات ما وصفوه بسياسات الإقصاء والمحسوبية على استقرار العاملين ومستقبل المنشآت الاقتصادية الحيوية، ومشددين على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والشفافية في التوظيف والإدارة.







