دعا رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء، إلى نقل معسكرات الحشد الشعبي خارج المدن، في وقتٍ يشهد فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة تعثراً بسبب الخلافات مع عدد من الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم سلاحها.
دعا رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء، إلى نقل معسكرات الحشد الشعبي إلى خارج المدن، مؤكداً التزام الهيئة الكامل بالقوانين والتعليمات المنظمة لعملها.
وقال الفياض إن “الحشد يقف ضد الطائفية، وأسهم في بناء شراكة وطنية يقاتل في خندقها أبناء المكونات والأديان كافة”.
كما دعا رئيس الهيئة الحكومة والجهات المعنية إلى توفير معسكرات بديلة ولائقة بقوات الحشد الشعبي، بما يضمن استكمال تواجده وانتشاره بشكل كامل خارج مراكز المدن والمحافظات.
العراق.. تعثر ملف حصر السلاح بيد الدولة بسبب الخلافات مع بعض الفصائل
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه بعض الفصائل العراقية استعدادها لتسليم أسلحتها إلى الدولة، في حين لا تزال فصائل أخرى، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، متمسكة بسلاحها، مشترطة التخلي عنه بانسحاب القوات الأمريكية من العراق، ومؤكدة أن التحديات الأمنية ما زالت قائمة.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة العراقية التزامها المستمر بحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد، وهي توجهات حظيت بإشادات أولية من الإدارة الأمريكية، بحسب ما أظهرته تصريحات القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية ببغداد.
غير أن مصادر سياسية تؤكد أن هذه المبادرة تواجه تعثراً في الوقت الراهن بسبب تمسك بعض الفصائل بمواقفها الرافضة لتسليم أسلحتها، ما أدى إلى توقف المباحثات الخاصة بالملف، بانتظار التوصل إلى تفاهمات وصيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف.
ويرى محللون سياسيون أن الحكومة العراقية تجد نفسها أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة يمثل فرض سلطة القانون وحصر السلاح أحد أبرز مرتكزات برنامجها السياسي، ومن جهة أخرى تدرك أن أي مواجهة مباشرة مع فصائل تمتلك قدرات عسكرية وتنظيمية كبيرة قد تنطوي على مخاطر تهدد الاستقرار الداخلي.
ويشير هؤلاء إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار مساعي التهدئة والبحث عن حلول توافقية، أو اعتماد ترتيبات تدريجية تتيح معالجة الملف دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.








