كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن فيديو بثته وسيلة إعلام تركية مقربة من الرئيس التركي أردوغان، تضمن رسائل وتحذيرات مباشرة لإسرائيل، وسط حديث عن استراتيجية تركية جديدة تقوم على “الدفاع الأمامي” ومواجهة ما تعتبره أنقرة تهديدات إقليمية. وتضمن الفيديو تصريحات لأكاديمي تركي مقرب من اردوغان تحذر من مخططات تهدف، بحسب وصفه، إلى دفع تركيا وإيران نحو مواجهة مباشرة، معتبراً أن المرحلة الأخيرة مما سماه “مشروع الشرق الأوسط الكبير” و”مشروع إسرائيل الكبرى” تتمثل في اندلاع حرب بين أنقرة وطهران.
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً تناولت فيه مقطع فيديو بثته إحدى وسائل الإعلام المقربة من الرئيس التركي أردوغان، اعتبرت أنه يحمل رسالة مباشرة إلى إسرائيل مفادها: “لا يمكنكم تحدي تركيا بشكل مستقل على أي حال”.
وأضافت الصحيفة أن الفيديو حمل عنواناً لافتاً هو: “الدرع التركية ضد الخطة الإسرائيلية.. أين الحدود الأربعة الواضحة التي رسمتها تركيا؟”، مشيرة إلى أن الوسيلة الإعلامية التي بثته تُعد من أبرز المنصات المقربة من القصر الرئاسي في أنقرة.
معاريف: أكاديمي تركي يروج لاستراتيجية “الدفاع الأمامي” ويحذر إسرائيل
وأوضحت الصحيفة أن الحوار أجرته الصحفية زينب رنا تشيتين، واستضافت خلاله الدكتور فرقان كايا، أستاذ الجغرافيا السياسية وعضو هيئة التدريس في جامعة يدي تبه، حيث ناقش الطرفان ما وصفته الصحيفة بالاستراتيجية التركية الجديدة القائمة على مفهوم “الدفاع الأمامي”، إلى جانب طرح رؤى اعتبرتها “معاريف” معادية لإسرائيل.
وأضافت أن كايا هاجم إسرائيل بشكل مباشر، واتهمها بالسعي إلى تحقيق ما وصفه بـ”رؤية مسيانية”، قائلاً إن تحذيرات الرئيس أردوغان ترتبط بما سماه مشروع “الأرض الموعودة” الذي تستند إليه إسرائيل وفق اعتبارات دينية.
وبحسب الصحيفة، أشار كايا إلى أن الصراع الإقليمي قد يتجه نحو التنافس على مصادر المياه، متهماً إسرائيل بالسعي للربط بين منافذ نهر الليطاني ونهر الأردن ومصادر مائية أخرى، إلى جانب السعي للسيطرة على مسارات الطاقة والنفط.
ونقلت عنه قوله إن إسرائيل “ستعود إلى رشدها”، مضيفاً أن تركيا سترد “بالقدر اللازم عند الضرورة” إذا تعرضت مصالحها أو أمنها الإقليمي للخطر.
كما تناول كايا، وفق التقرير، التعاون الأمني بين قبرص وإسرائيل، منتقداً ما وصفه بتحويل الجزيرة إلى “قاعدة عسكرية إسرائيلية”، ومؤكداً أن تركيا سترد على أي محاولة للمساس بحقوق جمهورية شمال قبرص التركية أو فرض حصار عليها.
وأضافت “معاريف” أن كايا وجّه انتقادات وتحذيرات إلى كل من اليونان والإدارة القبرصية اليونانية، فضلاً عن الولايات المتحدة، على خلفية سياساتهم في شرق المتوسط.
وقالت الصحيفة إن كايا استحضر تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، الذي قال إن “إيران الجديدة بالنسبة لنا هي تركيا”، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى إسرائيل مفادها: “أنتم غير قادرين على تحدي تركيا بشكل مستقل”.
وفي ختام مداخلته، اعتبر كايا أن الهدف النهائي للغرب يتمثل في دفع أنقرة وطهران نحو مواجهة مباشرة، مدعياً أن المرحلة الأخيرة مما وصفه بـ”مشروع الشرق الأوسط الكبير” و”مشروع إسرائيل الكبرى” تتمثل في اندلاع حرب بين تركيا وإيران.
واختتم كايا عرضه الجيوسياسي، بحسب ما أوردته “معاريف”، بالحديث عن التطورات في سوريا ولبنان، قائلاً إن رسالته موجهة إلى الجهات التي تسعى، وفق تعبيره، إلى جر سوريا نحو فوضى جديدة وتقسيمها مجدداً.
وأضاف أن إسرائيل تحاول فرض طوق نفوذ حول دمشق، مشيراً إلى وجود مشروع تركي لإنشاء قاعدة عسكرية في منطقة تدمر، في إطار رؤية أنقرة لتعزيز حضورها الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.








