برزت خلال الساعات الأخيرة تطورات جديدة تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة، والمواقف السياسية داخل الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى ملف الرقابة على البرنامج النووي الإيراني.
أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن جزءاً كبيراً من الأصول الإيرانية المجمدة سيُستخدم لشراء الأغذية والأدوية من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن واشنطن ستشرف على آلية إنفاق هذه الأموال.
وأوضح بيسنت في مقابلة تلفزيونية أن وزارة الخزانة الأميركية ستتولى من العاصمة القطرية الدوحة مراقبة حركة الأموال وآلية صرفها، في إطار التفاهمات التي رافقت اتفاق وقف الحرب. في المقابل، تؤكد إيران أن قرار كيفية إنفاق هذه الأموال يعود إليها، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين بشأن بعض بنود الاتفاق.
قاليباف: الاتفاق يمثل هزيمة للولايات المتحدة
من جهته، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة تشكل “إعلان هزيمة لأميركا”، مؤكداً أن التوصل إليها جاء نتيجة ما وصفه بصمود إيران وليس نتيجة ضغوط خارجية.
وخلال مؤتمر عُقد في أذربيجان، قال قاليباف إن الاتفاق لم يكن ثمرة إكراه أو ضغوط سياسية، بل نتاج ما وصفه بمقاومة الشعب الإيراني. كما شدد على أن دول الشرق الأوسط وحدها يجب أن تحدد مستقبل النظامين السياسي والأمني في المنطقة، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي ورفض التدخلات الخارجية.
مجلس الشيوخ يصوت ضد استمرار الحرب مع إيران
وفي واشنطن، أقر مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً يدعو إلى إنهاء مشاركة القوات الأميركية في الحرب مع إيران، بعد تصويت أيده 50 عضواً مقابل 48.
ورغم أن القرار لا يحمل صفة الإلزام القانوني، فإنه يمثل موقفاً سياسياً لافتاً داخل الكونغرس، خصوصاً أنه صدر في وقت يملك فيه الجمهوريون الأغلبية داخل المجلس. وجاء التصويت بعد أيام من توقيع اتفاق وقف الحرب وبدء المشاورات الخاصة بمرحلة ما بعد النزاع.
ويستند مؤيدو القرار إلى أن إعلان الحرب من صلاحيات الكونغرس وفق الدستور الأميركي، فيما انتقد الرئيس دونالد ترامب الخطوة واعتبرها غير مناسبة وقد تؤثر على إدارة الملف الإيراني في هذه المرحلة.
غروسي: تفتيش مواقع التخصيب الإيرانية قريباً
على صعيد الملف النووي، أعلن المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية خلال فترة قريبة.
وأوضح غروسي، خلال تصريحات أدلى بها في اليابان، أن عمليات التفتيش ستتم خلال الأيام المقبلة، سواء بعد يومين أو أسبوع أو عشرة أيام، مؤكداً أن هذه الزيارات تشكل أحد البنود الأساسية ضمن الترتيبات المؤقتة المتفق عليها بين الولايات المتحدة وإيران في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف الحرب ومتابعة الملفات النووية العالقة.








