طالب سائقو النقل في مدينة الحسكة بإعادة مخصصات المازوت المدعوم، وسط التأكيد أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة أجور النقل وتفاقم الأعباء على السائقين والركاب ومطالب بتأمين المحروقات وتوحيد أسعارها بين مختلف المناطق.
يشكو سائقو النقل الداخلي والخارجي في مدينة الحسكة من نقص مخصصات الوقود وارتفاع أسعاره، التي أثّرت بدورها على أجور النقل، وفاقمت الأعباء المعيشية على السائقين والركاب على حدّ سواء.
وأوضح عدد من السائقين أن خطوط النقل المنطلقة من الحسكة إلى مدن مثل قامشلو والدرباسية وعامودا، تواجه صعوبات في تأمين مادة المازوت، فيما يضطر العاملون على بعض الخطوط الخارجية إلى شراء الوقود من السوق الحرة، الأمر الذي أدى إلى تفاوت أجور النقل بين السرافيس وأثار استياء الركاب.
عن هذا الموضوع قال السائق لقمان حسو، الذي يعمل على خط الحسكة – قامشلو، إن رفع سعر المازوت إلى 88 سنتاً شكّل عبئاً كبيراً على السائقين، بينما يحصل سائقو مدن أخرى على الوقود المدعوم بسعر 500 ليرة سورية فقط، ما يخلق تفاوتاً في تكاليف التشغيل بين المناطق.
وأضاف متسائلاً: “هل من المعقول أن تبيع كل مدينة في محافظة الحسكة، الوقود بسعر مختلف عن الأخرى؟ ولماذا عندما ينخفض سعر الدولار لا ينخفض معه سعر الوقود”؟
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات أدى إلى زيادة أجور النقل، في وقت لم يعد فيه كثير من المواطنين قادرين على تحمل تكاليف التنقل، وأن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس أيضاً على أسعار مختلف السلع في الأسواق.
من جانبه، قال السائق ديار محمد، العامل على خط عامودا – الحسكة، إن سائقي هذا الخط ما زالوا يحصلون على مخصصاتهم من المازوت، في حين توقفت مخصصات السائقين العاملين على خطوط الانطلاق من مدينة الحسكة، ما يجبرهم على شراء الوقود من السوق الحرة بأسعار مرتفعة.
وطالب محمد بتأمين مخصصات الوقود لجميع السائقين، لأن ذلك سيسهم في توحيد أجور النقل بين مختلف الخطوط ويخفف الأعباء عن المواطنين.
بدوره، أوضح السائق عزيز داوود أحمد، العامل على خط الحسكة – الرقة، أن توقف تزويد السائقين بالمازوت المدعوم أدى إلى مضاعفة أجور النقل، حيث إنهم كانوا يحصلون سابقاً على 50 لتراً من المازوت أسبوعياً.
ودعا أحمد لجنة المحروقات (سادكوب) ونقابة السائقين إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة أزمة الوقود، بما يضمن استقرار أجور النقل ويخفف الأعباء عن السائقين والركاب.
وفي هذا السياق، أوضحت لجنة المحروقات في مدينة الحسكة، في تصريح لوكالتنا، أن توقف تزويد وسائل النقل الخارجي بالمازوت الخدمي في الوقت الحالي يعود إلى إعطاء الأولوية لتأمين احتياجات القطاعات الخدمية الأساسية، وفي مقدمتها صهاريج نقل المياه، والأفران، ومولدات الكهرباء.
وأضافت اللجنة أن الكميات المتوفرة من مادة المازوت لا تكفي لتغطية العدد الكبير من وسائل النقل العاملة على خطوط النقل الخارجي في المدينة.
وأكدت أن إعادة تفعيل محطة علوك للمياه ستسهم في تخفيف الضغط على استهلاك المازوت، وتحسين توفر المادة، بما يتيح إعداد خطة لإعادة تزويد محطات الوقود في المدينة بالمازوت الخدمي المخصص لوسائل النقل الخارجي.








