أكد مواطنون كرد في مدينة جل آغا أن اللغة الكردية تمثل هويتهم الوطنية والثقافية، مطالبين بتثبيتها كلغة رسمية في الدستور السوري الجديد، بوصفها حقاً مشروعاً للشعب الكردي بعد عقود من الحرمان وسياسات الإقصاء.
مع تصاعد النقاشات حول إعداد دستور جديد لسوريا بعد سقوط نظام البعث، تتجدد مطالب مختلف المكونات السورية بضمان حقوقها الدستورية. وفي هذا الإطار، شدد مواطنون كرد من مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة على ضرورة الاعتراف الرسمي باللغة الكردية، بوصفها أحد أبرز الحقوق الثقافية والوطنية للشعب الكردي.
وقال المواطن شيروان سفو إن اللغة الكردية هي لغة الأم التي تعبّر عن وجود وهوية الشعب الكردي، مؤكداً أن الكرد شعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، ومن حقه التعلم بلغته وممارستها في مختلف مجالات الحياة.
وأضاف أن عقوداً من سياسات الإقصاء والحرمان حالت دون ممارسة هذا الحق، مشيراً إلى أن الدستور السوري الجديد يجب أن يتضمن اعترافاً رسمياً باللغة الكردية كلغة ثانية في البلاد، تشمل مجالات التعليم والإدارة، مؤكداً أن الكرد لن يتنازلوا عن هذا الحق بعد التضحيات الكبيرة التي قدموها.
من جانبها، أوضحت المواطنة إيمان رمضان أن سياسات النظام السابق حرمت الكرد من تعلم لغتهم والتحدث بها بحرية، إلا أن ثورة روج آفا ساهمت في إحياء اللغة الكردية وتطويرها في مختلف المجالات.
وأضافت أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل تمثل الهوية والانتماء والثقافة، مطالبة بالاعتراف الدستوري والقانوني باللغة الكردية كلغة رسمية ثانية، بما يضمن حق الأجيال القادمة في التعلم بلغتها الأم.
بدورها، قالت المواطنة رندة علي إن اللغة الكردية تجسد تاريخ وهوية الشعب الكردي، مؤكدة أن حرمان الكرد من لغتهم كان جزءاً من سياسات الصهر التي مورست بحقهم لعقود.
وأوضحت أن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوريا ديمقراطية تعددية تكفل حقوق جميع مكوناتها، مؤكدة في ختام حديثها استمرار النضال حتى تثبيت الحقوق اللغوية والثقافية للشعب الكردي في الدستور الجديد.








