يُطالب أهالي دير الزور بالكشف عن مصير جهاز التخطيط السمعي الوحيد بالمحافظة، الذي فُقد خلال الفترة الأخيرة، مما تسبب بتوقف خدمة تشخيص اضطرابات السمع للأطفال والبالغين، وسط دعوات بفتح تحقيق فوري وتأمين بديل.
أزمة صحية وإنسانية جديدة تضرب القطاع الطبي في محافظة دير الزور، ففي ظل ظروف غامضة، اختفى جهاز التخطيط السمعي الحكومي الوحيد في المحافظة، هذا الغياب المفاجئ فجّر موجة استياء واسعة بين الأهالي، وسط مطالبات بفتح تحقيق لكشف مصير الجهاز وتوفير بديل فوراً.
وبحسب معلومات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسا
ن، فقد كان الجهاز الذي لطالما شكّل الشريان الأساسي لفحص السمع لدى البالغين والأطفال وحديثي الولادة، موجوداً في أحد المراكز الصحية بمدينة دير الزور، قبل أن يُفقد قبل عدة أشهر، ما أدى إلى توقف هذه الخدمة بشكل كامل في المؤسسات الصحية الحكومية بالمحافظة.
وتبقى الخيارات المتاحة أمام أهالي ديرالزور اليوم أحلاها مرّ، إما تكبّد مشقة ومصاريف السفر لمحافظات أخرى بحثاً عن الفحص، أو الارتهان للعيادات والمراكز الخاصة التي تفرض تكاليف باهظة لا تقوى عليها غالبية العائلات في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي تعيشها المحافظة.
وفي شهادة تعكس عمق المأساة، نقل المرصد السوري عن أحد سكان المدينة قوله: “إن هذا الجهاز كان يمثل شريان الحياة الوحيد والمجاني لمئات العائلات، لا سيما أولئك الذين يحتاج أطفالهم لمتابعة وفحوصات دورية، وبعد اختفائه لم يعد هناك أي مركز حكومي يقدم هذه الخدمة”.
ويطالب أهالي دير الزور بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجهات المعنية، بفتح تحقيق شفاف للكشف عن مصير الجهاز ومحاسبة المسؤولين عن فقدانه، بالتوازي مع العمل بشكل عاجل على تأمين جهاز تخطيط سمعي بديل، لضمان استئناف هذه الخدمة الطبية الأساسية، ووضع حد لمعاناة المرضى الذين يضطرون إلى تحمل أعباء السفر والتكاليف الباهظة للحصول على فحص لا يتوفر اليوم داخل المحافظة.








