هذا وتتجه إسرائيل، وفق مصادر أميركية مطلعة لصحيفة “جيروزاليم بوست”، إلى تثبيت وجودها العسكري في جنوب سوريا خلال المرحلة المقبلة، مع استبعاد أي انسحاب قبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري،
كشفت مصادر أميركية مطلعة لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن فرص انسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا قبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، المقرر إجراؤها بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2026، تبدو ضئيلة.
وبحسب المصادر، لا يُتوقع أن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطوة انسحاب واسعة في المرحلة الحالية، ولا سيما في ظل تمسك دمشق بشرطها الأساسي المتمثل بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة التي دخلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل تعتزم مواصلة وجودها في المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، قد اكد في وقت سابق أن بلاده تعتزم مواصلة وجودها في المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أنه أبلغ قائد القيادة المركزية الأميركية سينتكوم، الأدميرال كوبر، بأن إسرائيل لن تنسحب من تلك المنطقة.
إسرائيل: السلطات السورية الجديدة غير قادرة على ضمان الالتزامات الأمنية السابقة
وتستند المنطقة العازلة إلى اتفاقية فك الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974، عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973.
وعقب انهيار نظام الأسد، بررت إسرائيل انتشار قواتها داخل المنطقة العازلة وعدد من المواقع الاستراتيجية المجاورة، بالقول إن السلطات السورية الجديدة غير قادرة على ضمان الالتزامات الأمنية السابقة، معتبرة أن وجودها يهدف إلى منع استغلال الفراغ الأمني من قبل جهات معادية.
في المقابل، تؤكد الحكومة المؤقتة أن اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 لا تزال سارية، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل كانون الأول/ديسمبر 2024، معتبرة أن أي تفاهمات أمنية مستقبلية يجب أن تبدأ بإنهاء الوجود الإسرائيلي في المنطقة.
مباحثات سورية إسرائيلية بوساطة أميركية تناولت المنطقة العازلة
وأشارت المصادر الاميركية المطلعة لصحيفة “جيروزاليم بوست إلى أن اجتماعات عُقدت مؤخراً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية، تناولت ملف المنطقة العازلة، إضافة إلى بحث فرص التعاون في مشاريع اقتصادية ومدنية، من بينها مقترحات تتعلق بمنطقة جبل الشيخ.
إلا أن تمسك دمشق بشرط الانسحاب، وفقاً للمصادر، يجعل فرص إحراز تقدم ملموس في مساري التطبيع والتفاهمات الأمنية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة محدودة.








