يتصاعد التنافس الإقليمي على مشروع الممر الاقتصادي “آيمك” الذي يربط الهند بأوروبا، مع تحركات سورية وتركية للانضمام إليه و تحويل مساره بعيداً عن إسرائيل، في وقت تبدي فيه دول أوروبية تحفظاً على إشراك أنقرة، وسط تحذيرات من أن تجاوز إسرائيل في المشروع قد يكبدها اي يكبد تل ابيب خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات ويضعف دورها كممر تجاري رئيسي
تكثف سوريا وتركيا جهودهما للاندماج في مشروع الممر التجاري البري الذي يربط الهند بأوروبا، في وقت يزداد الاهتمام بالمشروع على خلفية التوترات في مضيق هرمز، وسط تفضيل أوروبي للمسار الذي يمر عبر إسرائيل وتحفظ على إشراك أنقرة.
وكشف تقرير لهيئة البث الإسرائيلية “مكان” أن سوريا وتركيا تواصلان مساعيهما للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي المعروف باسم “آيمك” (IMEC)، سواء إلى جانب إسرائيل أو عبر طرح مسار بديل، مع تزايد أهمية المشروع في ظل البحث عن طرق تجارية أكثر استقراراً.
وبحسب التقرير، برزت أحدث هذه التحركات خلال قمة مجموعة السبع، حيث شارك وزير المالية في الحكومة السورية ياسر برنية في الاجتماعات السنوية، وأثار، وفق مصادر مطلعة، مسألة إدماج سوريا وتركيا في مشروع “آيمك”.
ويُنظر إلى المشروع بوصفه أحد أهم المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية، كما يُتوقع أن يشكل ركيزة أساسية لأي مسار تطبيع مستقبلي بين السعودية وإسرائيل.
مشروع الممر الاقتصادي “آيمك” …أوروبا تتحفظ على إشراك تركيا
وأوضح التقرير أن عدداً من الدول الأوروبية يبدي تحفظاً على إشراك تركيا في الممر، خشية زيادة اعتماد أوروبا اقتصادياً على الرئيس التركي أردوغان، وهو ما يدفع بعض العواصم الأوروبية إلى تفضيل المسار الذي يمر عبر إسرائيل.
وفي هذا السياق، تحظى مبادرة تُعرف باسم “مثلث السلام”، التي طرحها تنظيم “إيكوبيس” الإقليمي، بدعم داخل الاتحاد الأوروبي. وتقضي المبادرة بتطوير البنية التحتية على امتداد الممر داخل إسرائيل، إلى جانب تنفيذ مشاريع تشمل الفلسطينيين والأردنيين ضمن إطار المشروع.
“إسرائيل تخشى خسارة مليارات الدولارات إذا تجاوزها ممر “آيمك
ويعود طرح مشروع “آيمك” إلى الفترة التي سبقت أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، حيث كان من المخطط أن يشكل أحد المرتكزات الاقتصادية الرئيسية لمسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية عبر مرور الممر في أراضي البلدين.
وأشار التقرير إلى أن نجاح سوريا وتركيا في تحويل مسار المشروع بعيداً عن إسرائيل قد يتسبب بخسائر اقتصادية مستقبلية تُقدر بمليارات الدولارات بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف أن الجهات الإسرائيلية لم تدرك إلا مؤخراً حجم التحركات السورية والتركية المرتبطة بالمشروع، وبدأت باتخاذ خطوات للحد من تداعياتها والحفاظ على مكانة المسار الذي يمر عبر إسرائيل ضمن الخطط المطروحة.








