أثارت إنذارات الإخلاء الموجهة إلى سكان منطقة البجاع في ريف دمشق جدلاً قانونياً، وسط تشكيك خبراء ومالكي الأراضي بمشروعيتها، معتبرين أن تخصيص أراضٍ استُملكت سابقاً للمنفعة العامة لصالح مشروع استثماري خاص قد يتعارض مع أحكام قانون الاستملاك السوري.
وأوضحت بلدية الصبورة أن الإجراءات جاءت بناءً على كتب صادرة عن محافظة ريف دمشق والمؤسسة العامة للإسكان، بهدف تسليم الموقع إلى شركة “أبيات” للتطوير العقاري لتنفيذ مشروع “التجمع العمراني الحديث”، الذي يتضمن إنشاء نحو 20 ألف وحدة سكنية باستثمارات تقارب مليار دولار.
قانونيون: الخلاف يتمحور حول الأساس القانوني للاستمرار بالاستملاك
وفي المقابل، رأى قانونيون أن الخلاف يتمحور حول الأساس القانوني للاستمرار بالاستملاك، مشيرين إلى أن القانون يجيز نزع الملكية لتحقيق المنفعة العامة فقط، وأن تغيير الغاية الأصلية للاستملاك إلى مشروع استثماري يثير إشكاليات قانونية قد تفتح الباب أمام الطعن القضائي، مع الدعوة إلى إيجاد تسوية تحفظ حقوق المالكين بالتوازي مع تنفيذ المشروع.
هذا وتلقى سكان المنطقة، منذ مطلع حزيران الماضي، إنذارات صادرة عن مجلس بلدية الصبورة تطالبهم بإخلاء منازلهم خلال 15 يوماً، استناداً إلى أن الأراضي مستملكة منذ عقود لصالح المؤسسة العامة للإسكان، فيما أكد الأهالي امتلاكهم سندات ملكية مسجلة ورفضهم مغادرة أراضيهم.








